مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤١ - محاورات الإمام السجاد عليه السلام مع يزيد
إنّ كلّ ذلك يحتاج إلى اتّخاذ مواقف بطولية وشجاعة علوية وصمود فاطميّ وقد تمثّلت في زين العابدين وزينب الكبرى سلام اللَّه عليهما.
وحينها سوف ترى مَن هو الغالب؟!
قال ابن سعد: «ثمّ أُتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله، فأُدخلوا عليه قد قُرنوا في الحبال، فوقفوا بين يديه، فقال له عليّ بن الحسين:
أنشدك باللَّه يا يزيد، ما ظنّك برسول اللَّه ٦ لو رآنا مقرّنين في الحبال، أما كان يرقّ لنا؟! فأمر يزيد بالحبال، فقطّعت، وعُرف الانكسار فيه!» [١].
وهكذا تمكّن الإمام ٧ في أوّل موقف وقفه أمام هذا الطاغي أن يجرّده من السلاح، فهو ٧ لم يكسره نفسياً فحسب، بل جعل الانكسار يبين ويُعرف فيه، كما صرّح بذلك ابن سعد، وسبط ابن الجوزي- في المرآة-.
قال سبط ابن الجوزي: «وكان عليّ بن الحسين والنساء موثّقين في الحبال، فناداه علي: يا يزيد، ما ظنّك برسول اللَّه لو رآنا موثّقين في الحبال عرايا على أقتاب الجمال، فلم يبق في القوم إلّامن بكى» [٢].
وهذه الرواية تصرّح بتغيير وضع المجلس بهذه الكلمة.
قال ابن نما: «فقال عليّ بن الحسين ٨: وأنا مغلول فقلت: أتأذن لي في الكلام؟
[١] الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام الحسين من القسم غير المطبوع): ٨٣. روى مضمونه: الردّ على المتعصّب العنيد: ٤٩؛ تذكرة الخواص: ٢٦٢؛ عبرات المصطفين ٢/ ٢٨٨؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٦؛ تاريخ دمشق ١٩/ ٤٩٣؛ مثير الأحزان: ٩٨؛ الملهوف: ٢١٣؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٩٤؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٨٤ وفيه: «.. وكان أوّل من دخل شمر بن ذي الجوشن على يزيد بعليّ بن الحسين ٧ مغلولة يده إلى عنقه..».
[٢] تذكرة الخواص: ٢٦٢.