مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥١ - جزاء قاتل الحسين عليه السلام وأوصافه في الروايات
أنّ الخبيث كان مسلماً فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين، ولو لم يتصوّر أن يكون له مثل من الفاسقين، والظاهر أنّه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه، ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة، فلعنة اللَّه عزّوجلّ عليهم أجمعين، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدِّين ما دمعت عين على أبي عبداللَّه..
ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضلّيل فليقل لعن اللَّه عزّوجلّ من رضي بقتل الحسين ومن آذى عترة النبيّ ٦ بغير حقّ ومن غصبهم حقّهم، فإنّه يكون لاعناً له لدخوله تحت العموم دخولًا أوّلياً في نفس الأمر، ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المارّ ذكره وموافقيه، فإنّهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوّزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي اللَّه تعالى عنه، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد» [١].
قتله الإمام الحسين ٧
إنّ قتل الحسين ٧ مصيبة لا مصيبة أعظم منها، كيف لا وهو من الخمسة الذين قال لهم الرسول ٦: «أنا سلمٌ لمن سالمتم وحربٌ لمن حاربتم» [٢].
جزاء قاتل الحسين ٧ وأوصافه في الروايات
لقد جاءت في شأن قاتل الحسين ٧ وأوصافه وعذابه روايات دالّة على عمق المأساة، نذكر بعضها:
روى ابن المغازلي بإسناده عن أبي أحمد بن عامر عن عليّ بن موسى الرضا
[١] روح المعاني ٢٦/ ٧٢- ٧٤.
[٢] فرائد السمطين ٢/ ٣٨ ح ٣٧٣، وفي الصواعق المحرقة ٢٨٤ ح ١٦: أخرج الترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم أنّ رسول اللَّه ٦ قال: أنا حرب لمن حاربهم وسلمٌ لمن سالمهم.