مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨٥ - رأس الحسين عليه السلام بالمدينة
اللعين لحامل الرأس: هاته. فدفعه إليه، فأخذه بيده وقال:
يا حبّذا بردك في اليدين ولونك الأحمر في الخدّين» [١]
وفي شرح الأخبار أيضاً: «ولمّا أمر اللعين (يزيد) بأن يُطاف برأس الحسين ٧ في البلدان أتى به إلى المدينة، وعامله عليها عمرو بن سعيد [الأشدق]، فسمع صياح النساء، فقال: ما هذا؟ قيل: نساء بني هاشم يبكين لمّا رأين رأس الحسين، وكان عنده مروان بن الحكم، فقال مروان اللعين متمثّلًا:
عجّت نساء بني زياد عجّة كعجيج نسوتنا غداة الأذيب
عنى اللعين عجيج نساء بني عبد شمس ممّن قتل منهم يوم بدر، فأمّا ما أقاموه ظاهراً من أمر عثمان فمروان اللعين فيمن ألبَّ عليه وشمت بمصابه وهو القائل:
لمّا أتاه نعيه ذينه من كسر ضلعاً كسر جنبه
ولكن ذحول بني أميّة بدماء الجاهلية التي طلبوا بها رسول اللَّه في عترته وأهل بيته، ولمّا قال ذلك مروان اللعين قال عمرو بن سعيد- عامل المدينة يومئذٍ:
لوددت واللَّه أنّ أمير المؤمنين لم يكن يبعث إلينا برأس الحسين فقال له مروان:
اسكت لا امّ لك، وقل كما قال الأوّل:
ضربوا رأس شريز ضربة اشتت أوتاد ملك فاستتر» [٢]
وروى ابن أبي الحديد المعتزلي عن الإسكافي قوله: «أمّا مروان.. فأخبث عقيدة وأعظم إلحاداً وكفراً، وهو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين ٧ إلى المدينة وهو يومئذٍ أميرها [٣] وقد حمل الرأس على يديه فقال:
[١] شرح الأخبار ٣/ ١٦٠- ١٦٢.
[٢] شرح الأخبار ٣/ ١٥٩.
[٣] لقد مضى أنّ أمير المدينة كان حينئذٍ عمرو بن سعيد، إلّاأنّ مروان كان حاضراً في المجلس.