مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣١ - حقائق أم أوهام؟
وهذا أيضاً خطأ وغير صحيح قطعاً، وإن صحّ مضمون الخبر فهو في شأن عمرو بن الحسن، الذي ذكره أصحاب السير والتواريخ منهم ابن سعد في طبقاته، قال: ثمّ دعا بعليّ بن حسين وحسن بن حسن وعمرو بن حسن، فقال لعمرو بن حسن وهو يومئذٍ ابن إحدى عشرة سنة: أتصارع هذا؟ يعني خالد بن يزيد، قال:
لا، ولكن أعطني سكّيناً وأعطه سكّيناً حتّى أُقاتله، فضمّه إليه يزيد وقال:
شنشنة أعرفها من أخزم هل تلد الحيّة إلّاحيّة [١]
ومنه يظهر أنّ ما في بعض الكتب [٢] من كونه عمرو بن الحسين، بدل عمرو بن الحسن تصحيف، إذ لا نعلم بولد له ٧ بهذا الاسم، مضافاً إلى أنّه لم يبقَ من ذرّيته الطاهرة إلّاالإمام عليّ بن الحسين ٧.
والذي يغلب على الظنّ- أنّ عمّال بني أميّة دسّوا هذه الامور ونشروها بين أوساط الناس بعدما رأوا تأثير كلام الإمام ٧ في قلب عاصمة حكومة بني أميّة السوداء، أو أنّه حصل من سهو الكتّاب.
وأمّا البيت الذي تمثّل به يزيد فهناك بعض الخلاف في كيفيّته، روى الخوارزمي أنّه قال:
شنشنة أعرفها من أحزم هل يلد الأرقم غير الأرقم [٣]
وروى ابن الجوزي: «سنّة أعرفها من أحرم» [٤]، وجاء في نسخة من كتابه كما
[١] الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع): ٨٤. انظر أيضاً: تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٣؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٧؛ مثير الأحزان: ١٠٥، (وفيه: عمر بن الحسن بدل عمرو، وأيضاً في أنّ يزيد قال قبل إنشاده البيت: ما تتركون عداوتنا صغاراً وكباراً)؛ الملهوف: ٢٢٣.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٦١؛ المنتظم ٥/ ٣٤٤؛ البداية والنهاية ٨/ ١٩٧؛ نور الأبصار: ١٣٢.
[٣] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٤.
[٤] المنتظم ٥/ ٣٤٤.