مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٦ - مناقشة مقدمتي النوري
التامّ، فلا يركن إليه في هذه المسألة.
وفي كليهما وجوه للنظر:
١- إنّ إسقاطه المأخذ والإسناد ليس ناشئاً عن عدم إتقانه التامّ وقلّة اطّلاعه- كما قال- بل لمّا كان قصد المؤلّف تأليف كتاب صغير الحجم كثير الموضوع قابل للحمل في مشهد الحسين ٧ وغيره فلابدّ له أن يفعل ذلك، وإلّا يكون ذلك نقضاً للغرض، ولكان الأجدر الاكتفاء بالمطوّلات كمصباح الشيخ.
٢- قال السيّد (ابن طاووس) في إجازاته: «ممّا ألّفته في بداية التكليف من غير ذكر الأسرار والتكشيف كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر ثلاث مجلّدات» [١]، ثمّ ذكر سائر كتبه، وقال في آخر ما ذكره من تصانيفه: «وصنّفت كتاب الملهوف على قتلى الطفوف ما عرفت أنّ أحداً سبقني إلى مثله، ومن وقف عليه عرف ما ذكرته من فضله» [٢]، فربما الناظر إلى هذه العبارة يستشفّ منها أنّ اللهوف هو آخر ما صنّفه، لما في جعله آخر تصانيفه، ومع عدم قبول ذلك فالمتيقّن أنّ هذه الشهادة منه على مضمون الكتاب حصلت في مرحلة كمال عمره الشريف، وبعد فراغه من كثير من تصانيفه، فإذن لا يناسب ذلك الكلام في حقّ هذا الكتاب.
٣- إنّ المحدّث النوري قد صرّح في كتابه هذا بأنّ" مصباح الزائر" من الكتب المعتبرة [٣]! وهذان لا يجتمعان.
٤- ثمّ إنّ ضمّه إلى" مصباح الزائر" ليس دليلًا على كتابته في أوان التكليف،
[١] بحار الأنوار ١٠٧/ ٣٩.
[٢] المصدر نفسه ١٠٧/ ٤٢.
[٣] لؤلؤ ومرجان: ١٤٨.