مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٢ - مجابهة الإمام زين العابدين مع الرجل الشامي
فقال يزيد: وما السبب؟ فقال ٧:
إنّ أولئك كانوا الرشدة، وهؤلاء لغير رشدك، ولا يقتل الأنبياء وأولادهم إلّاأولاد الأدعياء.
فأمسك يزيد مطرقاً، ثمّ أمر بإخراجهم على ما قُصّ وروي» [١].
وحيث كان هذا الكلام يحتوي على أحسن برهان وأتقن دليل، لم يجد يزيد أيّ ملجأ يهرب إليه.
مجابهة الإمام زين العابدين مع الرجل الشامي
قال ابن سعد: «فقام رجل من أهل الشام فقال:" إنّ سباءهم لنا حلال"! فقال عليّ بن حسين: كذبت ولؤمت، ماذاك لك إلّاأن تخرج من ملّتنا وتأتي بغير ديننا. فأطرق يزيد ملياً، ثمّ قال للشامي: اجلس» [٢].
وروى القاضي نعمان عن عليّ بن الحسين ٨ قال: «ووجّه بي إلى يزيد لعنه اللَّه مع سائر حرم الحسين ٧ وحرم من اصيب معه، فلمّا صرنا بين يدي يزيد اللعين قام رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين، نساؤهم لنا حلال، فقال عليّ بن الحسين ٧:
كذبت إلّاأن تخرج من ملّة الإسلام، فتستحلّ ذلك بغير دين.
فأطرق يزيد ملياً، وأمر بالنسوة، فأدخلن إلى نسائه ...» [٣].
[١] إثبات الوصية: ١٤٥.
[٢] الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام الحسين من القسم غير المطبوع): ٨٣؛ الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام علي بن الحسين ٨) ٥/ ٢١٢. ونحوه في: المنتظم ٥/ ٣٤٥؛ عبرات المصطفين؛ شرح الأخبار ٣/ ٢٥٣، وفيه: «فأطرق يزيد ولم يقل في ذلك شيئاً»؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٠٣ بتفاوت.
[٣] شرح الأخبار ٣/ ١٥٨ ح ١٠٨٩.