مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٦ - أصبح أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله أسارى!
بن سعد بن أبي وقّاص، وفي عنق عليّ بن الحسين ويديه الغلّ» [١].
أهل البيت : في الشام
أصبح أهل بيت رسول اللَّه ٦ أُسارى!
هذه هي الفاجعة الكبرى، والمأساة العظمى، جاءوا إلى الشام وعلى رأسهم سيّد العابدين وزين المتهجِّدين عليّ بن الحسين ٧، وقد جُعل الغلّ في عنقه ويده [٢]، يحمله بعير يطلع بغير وطاء، والأسارى من أهل بيت الرسول من النساء والصبيان راكبين أقتاباً يابسة، ورأس الحسين ٧ على علَم، وحولهم الجنود بالرماح إنْ دمعت عين أحدهم قُرع رأسه بالرمح، ساقوا بهم من منزل إلى منزل كما تساق أسارى الترك والديلم..
نعم إنّهم جاءوا إلى الشام مشدودين على أقتاب الجمال موثوقين بالحبال، والنساء مكشفات الوجوه و... إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون.
روي عن زينب الكبرى سلام اللَّه عليها أنّها قالت: «قد علم اللَّه ما صار إلينا.
قُتل خيرنا، وانسقنا كما تُساق الأنعام، وحُملنا على الأقتاب» [٣]!
وجاء في رسالة ابن عبّاس ليزيد: «ألا ومن أعجب الأعاجيب- وما عشت أراك الدهر العجيب- حملك بنات عبد المطّلب وغلمة صغاراً من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوب تُري الناس أنّك قهرتنا وأنّك تأمر علينا، ولعمري لئن كنت تصبح وتمسي آمناً لجرح يدي ...» [٤].
[١] الاتحاف يحب الاشراف: ٥٥.
[٢] الكامل في التاريخ ٤/ ٨٣؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٩٣؛ اعلام الورى: ٢٤٨.
[٣] أخبار الزينبات المنسوب إلى العلامة أبي عبيد اللَّه الأعرج ابن الإمام السجّاد: ١١٦.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٠.