مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٥ - مناقشة مقدمتي النوري
١) إنّه أسقط ذكر المأخذ والإسناد فيه وفي مصباح الزائر، وهو خلاف سيرته وطريقته في سائر كتبه الموجودة، وليس هناك وجه إلّاعدم إتقانه التامّ وقلّة اطّلاعه في حين تأليف هذين الكتابين، وكذلك في كتابه الآخر المسمّى بالمجتنى فحينئذٍ لو ورد إشكال على كتابه فلا ينافي شخصيّته وعظمته وعلوّ مقامه وطول باعه وكثرة اطّلاعه في الأحاديث والآثار، لأنّها حصلت تدريجيّاً وعلى مرّ الزمان.
٢) إنّ السيّد قد صرّح في إجازاته أنّه كتب مصباح الزائر في بداية التكليف [١]، وقال في أوّل اللهوف: إنّ من أجلّ البواعث لنا على سلوك هذا الكتاب [٢] أنّني لمّا جمعت كتاب (مصباح الزائر وجناح المسافر) ورأيته قد احتوى على أقطار الزيارات ومختار أعمال تلك الأوقات؛ فحامله مستغنٍ عن نقل مصباح لذلك الوقت الشريف أو حمل مزار كبير أو لطيف، أحببت أيضاً أن يكون حامله مستغنياً عن نقل مقتل في زيارة عاشوراء إلى مشهد الحسين صلوات اللَّه عليه، فوضعت هذا الكتاب ليُضمّ إليه» [٣].
مناقشة مقدّمتي النوري
فمقصود المحدّث النوري من هاتين المقدّمتين أنّ السيّد ابن طاووس كتب اللهوف- وهو المصدر الأقدم في المسألة- في سنّ مبكّرة وفي وقت عدم تضلّعه
[١] بحار الأنوار ١٠٧/ ٣٩.
[٢] الملهوف: ٨٦.
[٣] لؤلؤ ومرجان: ١٤٤.