مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٦ - تقاطر الدم من شجرة
ويهلّلون بأنْ قُتلت وإنّما قَتلوا بك التكبير والتهليلا
فكأنّما قتلوا أباك محمّداً صلّى عليه اللَّه أو جبريلا [١]
رؤيا عامر بن سعد البجلي
أورد ابن عساكر بإسناده عن عامر بن سعد البجلي، قال: «لمّا قُتل الحسين بن علي رأيت رسول اللَّه ٦ في المنام، فقال: إن رأيت البراء بن عازب فاقرأه منّي السلام وأخبره أنّ قتلة الحسين بن علي في النار، وإن كاد اللَّه أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم.
قال: فأتيت البراء، فأخبرته، فقال: صدق رسول اللَّه ٦، قال رسول اللَّه ٦:
من رآني في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتصوّر بي» [٢].
تقاطر الدم من شجرة
إنّ مصيبة قتل الحسين ٧ شملت الكون كلّه، ولذلك نرى حدوث الآيات الكونية في الأرض والسماء بعد مقتله- صلوات اللَّه عليه- وبكاء العالَم عليه [٣]،
[١] مثير الأحزان: ١٠٨.
[٢] ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق: ٤٤٤، ح ٣٩٧. وذكره المزي (تهذيب الكمال ٦/ ٤٤٦) وفيه: «وإن كاد اللَّه ليسحت» والبدخشاني (نزل الأبرار: ١٦٣) وقال: «أخرجه ابن الأخضر» وغيرهما.
[٣] منها ما ذكره الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن جبلة المكيّة قالت: سمعت ميثماً التمّار قدّس اللَّه روحهيقول: واللَّه لتقتلنّ هذه الامّة ابن نبيّها في المحرّم لعشر يمضين منه، وليتّخذنّ أعداء اللَّه ذلك اليوم يوم بركة، وأنّ ذلك لكائن، قد سبق في علم اللَّه تعالى ذكره، أعلم ذلك بعهد عهده إليَّ مولاي أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، ولقد أخبرني أنّه يبكي عليه كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار، والطير في جوّ السماء، وتبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض، ومؤمنو الإنس والجنّ وجميع ملائكة السماوات ورضوان ومالك وحملة العرش، وتمطر السماء دماً ورماداً، ثمّ قال: وجبت لعنة اللَّه على قتلة الحسين ٧ كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللَّه إلهاً آخر، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس ....
ثمّ قال ميثم: يا جَبَلة، اعلمي أنّ الحسين بن علي ٨ سيّد الشهداء يوم القيامة، ولأصحابه على سائر الشهداء درجة، يا جبلة، إذا نظرتِ إلى الشمس حمراء كأنّها دمٌ عبيط فاعلمي أنّ سيّدك الحسين قد قُتل، قالت جبلة: فخرجت ذات يوم، فرأيت الشمس على الحيطان كأنّها الملاحف المعصفرة، فصحت حينئذٍ وبكيت، وقلت: قد واللَّه قُتل سيّدنا الحسين بن عليّ ٨. (أمالي الصدوق: ١٨٩، مجلس ٢٧، ح ١، علل الشرائع ١/ ٢٢٧، ح ٣، عنهما بحار الأنوار ٤٥/ ٢٠٢، ح ٤).