مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٠ - ملاحظات
المؤمنين! هب لي هذه الجارية، فقالت فاطمة لعمّتها: يا عمّتاه، أُيتمت وأستخدم؟ فقالت زينب: لا، ولا كرامة لهذا الفاسق، فقال الشامي: مَن هذه الجارية؟ فقال له يزيد لعنه اللَّه: هذه فاطمة ابنة الحسين، وتلك عمّتها زينب ابنة عليّ، فقال الشامي: الحسين بن فاطمة وعليّ بن أبي طالب؟! قال: نعم، فقال الشامي: لعنك اللَّه يا يزيد، تقتل عترة نبيّك وتسبي ذرّيته، واللَّه ما توهّمت إلّاأنّهم سبي روم! فقال يزيد: واللَّه لألحقنّك بهم، ثمّ أمر به، فضربت عنقه» [١].
وهذا الخبر أيضاً يدلّ بوضوح على سيطرة الإعلام المضلّل وبثّ الدعايات الكاذبة في الشام، ولذلك نرى تركيز أهل البيت وعلى رأسهم الإمام زين العابدين ٧ وزينب الكبرى ٣ وتكرارهم بأنّهم من أولاد رسول اللَّه ٦ وثمرة عليّ وفاطمة.
٣- ذكر بعض أنّ القصّة جرت في شأن فاطمة بنت علي، ثمّ ذكروا الموقف الزينيّ نفسه، ذكر ذلك البلاذري [٢]، والشيخ الصدوق [٣]، والطبري [٤]، وابن الأثير [٥]، وابن الجوزي [٦]، وابن كثير [٧] بتفاوت بالنقل.
أقول: وأمّا فاطمة بنت علي- ٧- فقد ذكرها الشيخ المفيد [٨] وابن
[١] الملهوف: ٢١٨؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٨٥.
[٢] أنساب الأشراف ٣/ ٤١٦.
[٣] أمالي الصدوق: ٢٣١، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٤.
[٤] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٣.
[٥] الكامل في التاريخ ٤/ ٨٦.
[٦] الردّ على المتعصّب العنيد: ٤٩؛ المنتظم ٥/ ٣٤٤.
[٧] البداية والنهاية ٨/ ١٩٦.
[٨] الإرشاد ١/ ٣٥٥.