مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٨ - مدة إقامة أهل البيت في الشام
فلحقتها ووقفت بين يديها أبكي وأقول: يا أُمّتاه، جحدوا واللَّه حقّنا، يا أُمّتاه بدّدوا واللَّه شملنا، يا أُمّتاه استباحوا واللَّه حريمنا، يا أُمّتاه قتلوا واللَّه الحسين أبانا.
فقالت: كفّي صوتك يا سكينة، فقد أقرحت كبدي، وقطّعت نياط قلبي، هذا قميص أبيك الحسين معي لا يفارقني حتّى ألقى اللَّه به.
ثمّ انتبهتُ وأردت كتمان ذلك المنام، وحدّثت به أهلي، فشاع بين الناس» [١].
وذكر بعضه السيّد ابن طاووس وروى عنها أنّها رأت ذلك في اليوم الرابع من مقامهم في الشام [٢] وذكره العلّامة المجلسي بتفصيل أكثر عن بعض مؤلّفات أصحابنا مرسلًا [٣].
مدّة إقامة أهل البيت في الشام
لم نعثر على من صرّح بمدّة إقامتهم بالشام تحديداً من القدماء إلّاالقاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي المتوفى سنة ٣٦٣ من الهجرة، فإنّه قال:
«فأقاموا فيه شهراً ونصف» [٤]، ويقرب منه قول ابن طاووس حيث قال: «أقاموا فيه شهراً» [٥]، وما عداه اكتفوا بذكر عنوان عام، مثل ما ذكره الشيخ المفيد بقوله:
«فأقاموا أيّاماً» [٦]، واعتمد عليه الطبرسي [٧].
[١] مثير الأحزان: ١٠٤، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٠.
[٢] الملهوف: ٢٢٠، وفيه: أنّها قالت لجدّتها فاطمة الزهراء ٣ في المنام: يا امّتاه جحدوا واللَّه حقّنا، ياأمّتاه بدّدوا واللَّه شملنا، يا امّتاه استباحوا واللَّه حريمنا، يا امّتاه قتلوا واللَّه الحسين أبانا.
[٣] بحار الأنوار ٤٥/ ١٩٤.
[٤] شرح الأخبار ٣/ ٢٦٩.
[٥] إقبال الأعمال: ٥٨٩.
[٦] الإرشاد ٢/ ١٢٢.
[٧] اعلام الورى: ٢٤٩.