مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٩ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
الجمهورية الإسلامية في إيران، آية اللَّه العظمى الإمام الخميني أعلى اللَّه مقامه الشريف، فإنّه- على ما قيل- لم يكن يمرّ من أمام رأس الإمام أمير المؤمنين أبداً خلال حضوره في النجف الأشرف طيلة ١٤ سنة؛ احتمالًا لوجود الرأس الشريف فيه واحتراماً له.
وأمّا ما أورده سبط ابن الجوزي بقوله: «وذكر عبداللَّه بن عمرو الورّاق في كتاب المقتل أنّه لمّا حضر الرأس بين يدي ابن زياد أمر حجّاماً فقال: قوّره فقوّره، وأخرج لغاديده ونخاعه وما حوله من اللحم، واللغاديد ما بين الحنك وصفحة العنق من اللحم، فقام عمرو بن الحريث المخزومي فقال لابن زياد: قد بلغت حاجتك من هذا الرأس، فهب لي ما ألقيت منه، فقال: ما تصنع به؟ فقال:
أُواريه، فقال: خذه، فجمعه في مطرف خزّ كان عليه وحمله إلى داره، فغسله وطيّبه وكفّنه ودفنه عنده في داره، وهي بالكوفة تعرف بدار الخزّ دار عمرو بن حريث المخزوميّ» [١].
ففيه: أنّه على فرض صحّته فإنّه دفن بعض ماكان متّصلًا بالرأسالشريف في الكوفة لا الرأس، كما هو صريح الخبر، لأنّه قبل إرسال الرأس الشريف إلى الشام.
اللعنة الأبدية على كلّ من ارتكب وأمر ورضي بتلك المأساة الكبرى والفاجعة العظمى.
٣- المدينة (البقيع): يأتي في المبحث الآتي حول أوضاع المدينة بعد قتل الحسين ٧ ما ورد حول إرسال يزيد الرأس الشريف إلى عامله فيها وهو عمرو بن سعيد، ولأجل ذلك صارت جنّة البقيع- المدينة- إحدى الأمكنة التي قيل بكونها تشرّفت بضمّ الرأس الشريف فيها.
قال ابن سعد: ثمّ أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكفّن ودفن بالبقيع عند
[١] تذكرة الخواص: ٢٥٩.