مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٤ - الملاحظة الثانية
جرى هذا منه هو عبيداللَّه بن زياد، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري، ولا طيِفَ برأسه في الدُّنيا ولا سُبي أحد من أهل الحسين»!! [١].
إنّ الناظر فيما أوردناه والمتتبّع في السير يعلم بأنّ ابن تيمية- لكونه من أصلب المدافعين عن يزيد- كيف يبالغ بحرارة في الدفاع عن هذه الجرثومة الفاسدة، وكيف يعرض عن جميع ما ذكره أرباب السير والتاريخ من اقتراف يزيد لهذه الجريمة النكراء، فهذا هو ابن كثير الدمشقي- الذي تلوح شقاوته في تاريخه- من جملة من اعترف بذلك وقال: «وقد ورد في ذلك آثار كثيرة» [٢]، فلأجل ذلك لا يعتنى بكلامه في المقام.
الرابع: أنّ المهمّ هو اتّخاذ هذا الموقف من أحد الصحابة في المجلس- أيّاً كان ذلك الصحابيّ- وهو ثابت.
الملاحظة الثانية
قال الخوارزمي: «وقيل: إنّ الذي ردّ على يزيد ليس أبا برزة، بل هو سمرة بن جندب صاحب رسول اللَّه ٦، وقال ليزيد: قطع اللَّه يدك يا يزيد، أتضرب ثنايا طالما رأيت رسول اللَّه يقبّلهما ويلثم هاتين الشفتين؟ فقال له يزيد: لولا صحبتك لرسول اللَّه لضربت واللَّه عنقك! فقال سمرة: ويلك تحفظ لي صحبتي من رسول اللَّه ولا تحفظ لابن رسول اللَّه بنوّته؟ فضجّ الناس بالبكاء وكادت أن تكون فتنة» [٣].
ففيه:
[١] انظر: سؤال في يزيد بن معاوية لابن تيمية: ١٦؛ الإتحاف بحبّ الأشراف: ٥٥.
[٢] البداية والنهاية ٨/ ١٩٤.
[٣] مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٨.