مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٤ - إزاحة وهم
يرجع إلى كذبه وخوفه على زوال ملكه وتمشّياً مع الوضع العام واستنكار الناس لذلك- بعدما كُشف عن القضية شيئاً فشيئاً- والدليل على ذلك أنّه لم يعاقب ابن زياد على ما فعله ولم يعزله عن الإمارة، بل شكر له واستدعاه وشرب معه الخمر كما مرّ ذكره [١].
وممّا يدلّ على ذلك ما رواه الحافظ البدخشاني، قال: «ولمّا قدموا دمشق ودخلوا على يزيد رموا برأس الحسين رضى الله عنه بين يديه، فاستبشر الشقيّ بقتله، وجعل ينكت رأسه بالخيزران..» [٢].
إزاحة وهم
قيل: «إنّ زحر بن قيس الجعفي شهد صفّين مع عليّ ٧ وقدّمه على أربعمائة من أهل العراق، وبقي بعده مؤمّراً وأمّره الحسن ٧ بأخذ البيعة له، وهو مع ذلك وثّقه الإمام أحمد بن حنبل وأحمد بن عبداللَّه العجلي، ومعه لابدّ أن يكون غيره- وليس هو- الذي أتى برأس الحسين ٧ [٣].
الجواب: إنّ الرأي الغالب بين أصحاب السير والتراجم أنّ الذي أتى بالرأس الشريف هو زحر بن قيس الجعفي [٤]، وإن قيل غيره مثل ما نقله ابن نما بكونه زحر بن قيس المذحجي [٥]، وما قيل بأنّه كان شمر بن ذي الجوشن [٦]. والظاهر أنّ ما
[١] في ص ٥٩ من هذا الكتاب.
[٢] نزل الأبرار: ١٥٩.
[٣] انظر بغية الطلب ٨/ ٣٧٨٤.
[٤] انظر الطبقات (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع): ٨١؛ الفتوح ٢/ ١٨٠؛ العقدالفريد ٥/ ١٣٠؛ تذكرة الخواص: ٢٦٠؛ جواهر المطالب؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٥.
[٥] مثير الأحزان: ٩٨.
[٦] الأخبار الطوال: ٢٦٠.