مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٦ - رسول ملك الروم في مجلس يزيد
عصا موسى أن يخبطوا بها وأن يوقدوا منها النار تعظيماً لعصا موسى، وأنّ النصارى يسجدون للصليب لاعتقادهم فيه أنّه من جنس العود الذي صلب عليه عيسى، وأنّ المجوس يعظّمون النار لاعتقادهم فيها أنّها صارت برداً وسلاماً على إبراهيم نفسها، وهذه الامّة قد قتلت أبناء نبيّها وقد أوصى اللَّه تعالى بمودّتهم وموالاتهم، فقال عزّ من قائل: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [١].» [٢]
رسول ملك الروم في مجلس يزيد
روى سبط ابن الجوزي عن عبيد بن عمير، قال: «كان رسول قيصر حاضراً عند يزيد، فقال ليزيد: هذا رأس مَن؟ فقال: رأس الحسين، قال: ومَن الحسين؟
قال: ابن فاطمة، قال: ومَن فاطمة؟ قال: بنت محمّد، قال: نبيّكم؟ قال: نعم، قال:
ومَن أبوه؟ قال: عليّ بن أبي طالب، قال: ومَن عليّ بن أبي طالب؟ قال: ابن عمّ نبيّنا، فقال: تبّاً لكم ولدينكم ما أنتم وحقّ المسيح على شيء، إنّ عندنا في بعض الجزائر دير فيه حافر حمار ركبه عيسى السيّد المسيح، ونحن نحجّ إليه في كلّ عام من الأقطار وننذر له النذور ونعظّمه كما تعظّمون كعبتكم، فأشهد أنّكم على باطل، ثمّ قام ولم يعد إليه» [٣].
وروى ذلك الخوارزمي بتفصيل أكثر وهو ما أورده بإسناده عن زيد بن علي ومحمّد بن الحنفية عن عليّ بن الحسين زين العابدين ٧ أنّه قال:
«لمّا أُتي برأس الحسين ٧ إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشرب، ويأتي برأس الحسين، فيضعه بين يديه ويشرب عليه، فحضر ذات يوم أحد مجالسه
[١] الشورى: ٢٣.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ١٠١.
[٣] تذكرة الخواص: ٢٦٣.