مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٨ - نظرة إلى دور الإمام زين العابدين عليه السلام
يبق في القوم إلّامن بكى [١]، وحينما استشهد يزيد- المدّعي خلافة رسول اللَّه- ببيت لشاعر جاهلي يجيبه الإمام ٧ بآية قرآنية، فيثقل ذلك على يزيد [٢]، ولم يجد إلّاأن يلتجئ لآية شريفة في غير موقعها، فيثبت الإمام ٧ له وللجميع عدم فقهه بالقرآن وعدم دركه معناه [٣]، هذا وهو مدّعي الخلافة الإسلاميّة؟
ومع الأسف الشديد فإنّ كثيراً من المؤرّخين لم يذكروا هذه القطعة الأخيرة.
هذا جانب ممّا نقل عن نشاط الإمام ٧ على صعيد مواجهة الطاغوت ومجابهته، وكسر كبريائه وسطوته، وكذا الأمر بالنسبة إلى مقابلة الإمام ٧ مع بعض الأشخاص، سواء كانوا من الساذجين المنخدعين منهم- كما مرّ في قصّة الشيخ الشامي- أو غيرهم مثل ماذ كر حول تكلّم الإمام ٧ مع مكحول صاحب رسول اللَّه ٦ [٤] أو منهال [٥].
وأمّا على الصعيد الشعبي العام فنجد ذروة ذلك في خطبته الغرّاء التي القيت أمام حشد الجماهير مع حضور يزيد الملعون، ولقد بسطنا القول في تأثير الخطبة وصداها فراجع [٦]، ونكتفي بذكر ما أورده السيّد محمّد بن أبي طالب عند ذكره الخطبة، قال: «فلم يزل يقول أنا أنا حتّى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب والأنين وخشى يزيد اللعين أن تكون فتنة، فأمر المؤذِّن فقال: اقطع عليه الكلام» [٧].
[١] تذكرة الخواص: ٢٦٢.
[٢] المعجم الكبير للطبراني ٣/ ١٠٩، ح ٢٨٠٦؛ تاريخ مدينة دمشق ١٩/ ٤٩٣؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٣١٩؛ تاريخ الإسلام: ١٨؛ مجمع الزوائد ٩/ ١٩٥.
[٣] تفسير القمّي ٢/ ٣٥٢؛ الفصول المهمّة: ١٩٥.
[٤] الاحتجاج ٢/ ١٣٤، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٦٢.
[٥] تفسير القمّي ٢/ ١٣٤؛ الفتوح ٢/ ١٨٧؛ تفسير فرات الكوفي: ١٤٩؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٧١.
[٦] انظر مبحث «نظرة خاطفة في الخطبة وصداها» في هذا الكتاب.
[٧] تسلية المجالس ٢/ ٣٩٥.