مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٣ - أم سلمة ترد الأمانات إلى أهلها
الحسين، وأنّها رثت بها الحسين ٧ في الشام بعدما أخذت رأسه وقبّلته ووضعته في حجرها وقالتها [١].
أُمّ سلمة تردّ الأمانات إلى أهلها
روى الشيخ الكليني أيضاً بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبداللَّه ٧ قال: «إنّ الحسين صلوات اللَّه عليه لمّا صار إلى العراق استودع أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها الكتب والوصيّة، فلمّا رجع عليّ بن الحسين ٧ دفعتها إليه» [٢].
ونحوه ما ذكره المسعودي بقوله: «ثمّ أحضر (أي الإمام الحسين ٧) عليّ بن الحسين ٧ وكان عليلًا، فأوصى إليه بالاسم الأعظم ومواريث الأنبياء : وعرّفه أن قد دفع العلوم والصحف والسلاح إلى أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها، وأمرها أن تدفع جميع ذلك إليه» [٣].
وقال أيضاً: «فلمّا قرب استشهاد أبي عبداللَّه ٧ دعاه (أي عليّ بن الحسين ٧)، وأوصى إليه، وأمره أن يتسلّم ما خلّفه عند امّ سلمة- رحمها اللَّه- مع مواريث الأنبياء والسلاح والكتاب» [٤].
وهذا أيضاً ممّا يدلّ على مدى جلالة وعظمة أُمّ سلمة رضوان اللَّه عليها، بحيث إنّها كانت مؤتمنة عند الرسول وآله إلى آخر أيّام حياتها، والأشياء التي حفظتها هي الأشياء التي لابدّ أن تكون عند حجّة اللَّه في الأرض في كلّ زمان.
وممّا يُظهر أهمّية ذلك ما رواه الفقيه ابن حمزة الطوسي عن أبي خالد الكابلي أنّه
[١] تاريخ الفرماني على ما في هامش شرح الأخبار ٣/ ١٧٨.
[٢] الكافي ١/ ٢٤٢، ح ٣؛ الغيبة ١٩٥/ ١٥٩؛ المناقب ٤/ ١٧٢؛ اعلام الورى: ٢٥٢.
[٣] إثبات الوصيّة: ١٤٢.
[٤] إثبات الوصيّة: ١٤٥.