مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٨ - يزيد يعتذر من الإمام علي بن الحسين عليه السلام
قال السيّد محمّد بن أبي طالب: «ولم يكن أحد من أكثر الناس في جميع الآفاق راضياً بفعله، فلذلك أبدى الاعتذار وركن إلى الإنكار، خوفاً أن يُفتق عليه فتق لا
يُرتق، وأن ينفتح عليه باب من الشرّ لا يغلق، فاعتذر وأنّى له الاعتذار» [١].
قال الشيخ المفيد رحمه الله: «ولمّا أراد أن يجهّزهم دعا عليّ بن الحسين ٨، فاستخلاه، ثمّ قال له: لعن اللَّه ابن مرجانة، أَمَ واللَّه لو أنّي صاحب أبيك ما سألني خصلة أبداً إلّاأعطيته إيّاها! ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت، كاتبني من المدينة وأنْهِ كلّ حاجة تكون لك.
وتقدّم بكسوته وكسوة أهله» [٢].
وأعرض عنه الإمام لأنّ كلامه لم يكن إلّاتهرّباً ممّا لحقه من الخزي والعار.
قال ابن سعد: «وقال- يزيد- لعليّ بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقّك فعلت، وإن أحببت أن أردّك إلى بلادك وأصلك.
قال: بل تردّني إلى بلادي.
فردّه إلى المدينة ووصله» [٣].
وقال الخوارزمي: وروي أنّ يزيد عرض عليهم المقام بدمشق، فأبوا ذلك
[١] تسلية المجالس ٢/ ٤٠٣.
[٢] الإرشاد ٢/ ١٢٢. وروى نحوه: أعلام الورى: ٢٤٩)؛ وروى مضمونه: تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٣؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٧؛ الاحتجاج ٢/ ١٣٥- عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٦٢ ح ٦؛ روضة الواعظين ١/ ١٩٢؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٤؛ البداية والنهاية ٨/ ١٩٧؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٩؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٥- عن صاحب المناقب.
[٣] الطبقات: ٨٤ (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع)؛ ونحوه في: الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٢ (ترجمة الإمام عليّ بن الحسين ٨). وروى مضمونه: المنتظم ٥/ ٣٤٥؛ تذكرة الخواص: ٢٦٥؛ ومرآة الزمان: ١٠١- على ما في عبرات المصطفين ٢/ ٣٥١.