مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨ - مع مجاهد
ثالثاً: إنّ الاحتياط في المسألة أن يتّخذ الإنسان موقفاً مناسباً في هذه المأساة الكبرى، إنّها فاجعة قتل الحسين ٧ الذي بكى الرسول على قتله قبل مقتله كراراً، ولعن قاتله مراراً، فما فعله ابن الحجر من الاحتياط هو خلاف الاحتياط.
توقّف البيهقي:
ذكر الخوارزميّ: «قال شيخ السنّة أحمد بن الحسين حول تمثّل يزيد بأبيات ابن الزبعرى: وآخر كلام يزيد لا يشبه أوّله، ولم أكتبه من وجه يثبت مثله، فإن كان قاله فقد ضَمَّ إلى فعل الفجّار- في قتل الحسين وأهل بيته- أقوال الكفّار» [١].
علّق العلّامة المحمودي عليه بهذا الكلام:
«أقول: إنّ البيهقي لم يعجبه أن يفتّش عن كفر إمامه كي يثبت له كفره ويفتضح عند العقلاء، ولو كان بذل جهده حول أقوال يزيد لكان يثبت له أنّه قال بالكفر مراراً كما عمل بأعمال الكفّار مراراً» [٢].
مع مجاهد:
ذكر سبط ابن الجوزي أنّ مجاهد قال حول أبيات (لعبت هاشم بالملك فلا ...): نافق [٣].
وفي مقتل الخوارزمي أنّه قال: فلا نعلم الرجل إلّاقد نافق في قوله هذا [٤].
وللعلّامة المحمودي تعليق في المقام أعجبني ذكره، قال:
«النفاق هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر وإسراره، فإن كان قول يزيد:
لعبتْ هاشم بالملك فلا خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل
[١] مقتل خوارزمي ٢/ ٥٩
[٢] عبرات المصطفين: ٢/ ٢٩١
[٣] تذكرة الخواص: ٢٦١
[٤] مقتل خوارزمي ٢/ ٥٨