مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٣ - حالة أهل البيت عليهم السلام حين دخولهم المدينة
في المدينة المنوّرة
حالة أهل البيت : حين دخولهم المدينة
قال الشيخ ابن نما الحلّي يصف الحالة: ثمّ دخل زين العابدين ٧ وجماعته دار الرسول ٦ فرآها مقفرة الطلول، خالية من سكّانها، خالية بأحزانها، قد غشيها القدر النازل، وساورها الخطب الهائل، وأطلّت عليها عذابات المنايا، وأظلّتها جحافل الرزايا، وهي موحشة العرصات، لفقد السادات ...
وقفت على دار النبيّ محمّد فألفيتها قد أقفرت عرصاتها
وأمست خلاءً من تلاوة قارئٍ وعطّل منها صومها وصلاتها
وكانت ملاذاً للعلوم وجنّة من الخطب يغشي المعتقين صلاتها
فأقوت من السادات من آل هاشم ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها
فعيني لقتل السبط عبرى ولوعتي على فقده ما تنقضي زفراتها
فيا كبدي كم تصبرين على الأذى أما آن أن يغني إذن حسراتها [١]
وقال السيّد محمّد بن أبي طالب الكركي: «ولمّا شاهد ٧ منازل أحبّائه التي كانت مشارق أنوار الإيمان ومظاهر أسرار القرآن ومواطن مصابيح العرفان ومعادن مجاويع الإحسان تندب بلسان حالها وتنحب لفقد رجالها وتذرف عبراتها من مآقيها وتصاعد زفراتها من تراقيها، وتنادي بصوت ينبئ عن شدّة لوعتها، ويخبر بحدّة كربتها، ويستخبر كلّ راكب وراجل، وينشد كلّ ظاعن ونازل: