مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٤ - رأس الحسين عليه السلام في دمشق
ثمّ لم ألبث إلّايسيراً وإذا بسحابة أُخرى وإذا فيها دويّ عظيم وخفقان أجنحة، فنزلت حتّى لصقت بالأرض، وقام الأذان، فسمعت قائلًا يقول: انزل يا عيسى، انزل يا روح اللَّه، فإذا أنا برجل محمرّ الوجه، وفيه صفرة، وعليه حلّتان من حلل الجنّة، فأقبل حتّى وقف على الرأس، فقال مثل مقالة آدم ومَن بعده، ثمّ تنحّى فجلس على كرسي من تلك الكراسي.
ثمّ لم ألبث إلّايسيراً وإذا بسحابة عظيمة فيها دويّ كدويّ الرعد والرياح وخفقان أجنحة، فنزلتْ حتّى لصقتْ بالأرض، فقام الأذان، وسمعت منادياً ينادي: انزل يا محمّد، انزل يا أحمد، وإذا بالنبيّ ٦ وعليه حلّتان من حلل الجنّة، وعن يمينه صفّ من الملائكة والحسن وفاطمة رضي اللَّه عنهما، فأقبل حتّى دنا من الرأس، فضمّه إلى صدره، وبكى بكاءً شديداً، ثمّ دفعه إلى امّه فاطمة، فضمّته إلى صدرها، وبكت بكاءً شديداً، حتّى علا بكاؤها وبكى لها من سمعها في ذلك المكان.
فأقبل آدم ٧ حتّى دنا من النبيّ ٦، فقال: السلام على الولد الطيّب، السلام على الخلق الطيّب، أعظم اللَّه أجرك، وأحسن عزاءك في ابنك الحسين، ثمّ قام نوح وإبراهيم وموسى و عيسى :، فقالوا كقوله كلّهم يعزّونه ٦ في ابنه الحسين.
ثمّ قال النبيّ ٦: يا أبي آدم، ويا أبي نوح، ويا أبي إبراهيم، ويا أخي موسى، ويا أخي عيسى، اشهدوا وكفى باللَّه شهيداً على امّتي بما كافأوني في ابني وولدي من بعدي.
فدنا منه ملك من الملائكة فقال: قطعت قلوبنا يا أبا القاسم، أنا الملك الموكّل بسماء الدُّنيا، أمرني اللَّه تعالى بالطاعة لك، فلو أذنت لي أنزلتها على