مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٤ - يزيد يظهر الندامة ويلعن ابن مرجانة!
ولقد بالغ ابن قتيبة فيما رواه، فما ذكره فهو راجع إمّا إلى حسن تصنّعه! أو ناش عن مدى نصرة ناصريه في الرواية، حشرهم اللَّه معه.
يزيد يأمر بتقديم بعض الخدمات!
إنّ خوف زوال الملك وحصول الفتن أوجب على يزيد أن يغيّر معاملته مع أهل البيت :، فلقد ذكرنا في توصيف سكنى أهل البيت : أنّهم أُسكنوا داراً لا يكنّهم من حرٍّ ولا برد حتّى أقشرت وجوههم [١]، ولكن انظروا إلى ما فعله بعد ذلك.
قال ابن قتيبة: ثمّ قال- يزيد بعد بكائه التصنّعي-: «خلّوا عنهم، واذهبوا بهم إلى الحمّام، واغسلوهم، واضربوا عليهم القباب»، ففعلوا، وأمال عليهم المطبخ وكساهم، وأخرج لهم الجوائز الكثيرة من الأموال والكسوة [٢].
ولكن مع ذلك لم نستبعد وقوع شيء من الكذب في تقديم هذه الخدمات الواهية، فالظنّ الغالب أنّها من أكاذيب أنصار بني أُميّة خذلهم اللَّه.
يزيد يُظهر الندامة ويلعن ابن مرجانة!
واضطرّ يزيد إلى أن يُظهر الندامة على ما ارتكبه في شأن قتل سيّد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ٧ وأصحابه الكرام الأوفياء، وبادر بلعن عامله على الكوفة عبيداللَّه بن زياد؛ وذلك نتيجة لعدّة أُمور:
[١] أمالي الصدوق: ٢٣١؛ مجلس ٣١؛ ح ٢٤٣؛ شرح الأخبار ٣/ ٢٦٩؛ مثير الأحزان: ١٠٢؛ الملهوف: ٢١٩؛ روضة الواعظين ١/ ١٩٢؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٦؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٠.
[٢] الإمامة والسياسة ٢/ ٨.