مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣٨ - ترك كربلاء نحو المدينة
فالمختار هو قول المشهور من إلحاق الرأس الشريف بالجسد الطاهر بكربلاء.
ولنختم الكلام بما ذكره سبط ابن الجوزي: ففي أيّ مكان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر، قاطن في الأسرار والخواطر، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى:
لا تطلبوا المولى [١] حسين بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرّجوا نحوي فمشهده بقلبي [٢]
ترك كربلاء نحو المدينة
ثمّ إنّ أهل بيت الرسول ٦ تركوا كربلاء قاصدين المدينة، بعدما أقاموا العزاء على سيّد الشهداء بكربلاء.
قال السيّد ابن طاووس: قال الراوي: ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة [٣].
ولقد نلتم ونلنا منكم وكذاك الحرب أحياناً دول
نضع الأسياف في أكتافكم حيث نهوى عللًا بعد نهل
نخرج الأضياح من أستاهكم كسلاح النّيب يأكلن العصل
إذ تولّون على أعقابكم هرباً في الشعب أشباه الرِسَل
إذ شددنا شدّة صادقةً فأجأناكم إلى سفح الجبل
بخناطيل كأشداف الملا من يلاقوه من الناس يهل
[١] هكذا في الاصل، ولعلّ الصحيح: قبر، وليس المولى
[٢] تذكرة الخواص: ٢٦٦.
[٣] الملهوف: ٢٢٦. روى نحوه: تسلية المجالس ٢/ ٤٥٩؛ ينابيع المودّة ٣/ ٩٢؛ المنتخب ٢/ ٤٨٣)، وغيرهم.