مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٦ - دور فاطمة بنت الحسين عليهما السلام
على يزيد، فقالت فاطمة بنت الحسين- وكانت أكبر من سكينة-: أبنات رسول اللَّه سبايا يا يزيد؟
فقال يزيد: ابنة أخي أنا لهذا كنت أكره.
قالت: واللَّه ما ترك لنا خرص.
قال: يا ابنة أخي، ما أتي إليك أعظم ممّا أُخذ منك.
ثمّ أخرجن فأدخلن دار يزيد بن معاوية» [١].
والشيء الذي يلفت النظر في هذا الموقف هو وضوح التراجع والتنازل من قبل الطاغي يزيد بن معاوية، وهو يرجع إلى ما حصل في المجلس، ومن تأثير كلام أهل بيت العترة، بحيث انقلب المجلس، لأنّ المجلس الذي أُسّس على أساس أن يكون مجلس فرح يزيد أصبح مجلس مأتم الحسين ٧ ومنطلق الانقلاب ضدّ يزيد، وعليه يحمل ما ورد في هذه الأخبار من أنّه رقّ عليهم! ولعن ابن مرجانة، أو أنّه بكى!! فإنّ ذلك كان لأجل بكاء الناس وخوفه من إثارة الفتنة وزوال ملكه.
وأمّا ما حكي عن فاطمة قولها: «واللَّه ما ترك لنا خرص»، ففيه:
١- لم يثبت صدور هذا الكلام منها، وفي صحّة ما حكي عنها تأمّل.
٢- بناءً على فرض صحّة الصدور، فإنّها قالته لأجل بيان شدّة ما ارتكبه جلاوزة يزيد في معركة الطفّ، لا أنّها تطالب ذلك، إلّاأنّ في ضمن ما سلب عن أهل البيت بعض مواريث فاطمة الزهراء، فإنّه لا تقابلها أيّ شيء، فمطالبة ذلك ليس بمعنى الحصول على أمر مادّي فحسب.
[١] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٥. وروى نحوه: الكامل في التاريخ ٤/ ٨٦؛ البداية والنهاية ٨/ ١٩٧؛ نور الأبصار: ١٣٢ بتفاوت يسير.