مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٠ - رأس الحسين عليه السلام في دمشق
مأساة الشام
رأس الحسين ٧ في دمشق
الجسم منه بكربلاء مضرّج والرأس منه على القناة يُدار
إنّ للرأس الشريف دوراً هامّاً في استمرار رسالة النهضة الحسينيّة، فقد ذكرنا أنّ الرأس الشريف تلا القرآن وتكلّم في دمشق. وهذه هي من أكبر الحجج وأحسن الأدلّة على منزلته الرفيعة وعلوّ مقامه عند اللَّه تبارك وتعالى.
ولم تنحصر معجزة الرأس الشريف بما ذُكر، بل هناك أمور وشواهد اخرى:
روى البيهقي بإسناده عن أبي معشر قال: «وقُتل الحسين رضي اللَّه عنه وجميع من معه رحمهم اللَّه، وحمل رأسه إلى عبيداللَّه بن زياد، فوضع بين يديه على ترس، فبعث به إلى يزيد، فأمر بغسله وجعله في حريرة وضرب عليه خيمة ووكّل به خمسين رجلًا.
فقال واحد منهم: نمت وأنا مفكّر في يزيد وقتله الحسين ٧، فبينا أنا كذلك إذ رأيت سحابة خضراء فيها نور قد أضاءت ما بين الخافقين، وسمعت صهيل الخيل ومنادياً ينادي: يا أحمد اهبط، فهبط رسول اللَّه ٦ ومعه جماعة من الأنبياء والملائكة، فدخل الخيمة، وأخذ الرأس، فجعل يقبِّله ويبكي ويضمّه إلى صدره، ثمّ التفت إلى من معه، فقال: انظروا إلى ما كان من امّتي في ولدي، ما بالهم لم يحفظوا فيه وصيّتي، ولم يعرفوا حقّي؟! لا أنالهم اللَّه شفاعتي.
قال: وإذا بعدّة من الملائكة يقولون: يا محمّد، اللَّه تبارك وتعالى يقرئك