مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٣ - دور سكينة بنت الحسين عليهما السلام
لسانك، وأعمى عينيك، وأيبس يديك، وجعل النار مثواك، إنّ أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء.
قال: فواللَّه ما استتمّ كلامها حتّى أجاب اللَّه دعاءها في ذلك الرجل.
فقالت: الحمد للَّهالذي عجّل لك العقوبة في الدُّنيا قبل الآخرة، فهذا جزاء من يتعرّض لحرم رسول اللَّه ٦» [١].
دور سكينة بنت الحسين ٨
قال الشيخ المفيد: «سكينة بنت الحسين.. أُمّها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي، كلبية، وهي امّ عبداللَّه بن الحسين..» [٢].
ولها دور مهمّ في جميع مراحل النهضة الحسينيّة، ومنها في مجلس يزيد، فهي تسير على نهج أخيها الإمام السجّاد ٨ وعمّتها زينب الكبرى ٣. وتقصد تحقيق نفس الأهداف، وتتوسّل بذات الأساليب، فلذلك نرى أنّها تقوم بتعريف الأسارى بأنّهم من آل محمّد، لكي تسيطر على الجوّ المسموم إعلاميّاً.
روى الحميري بإسناده عن عبداللَّه بن ميمون عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: لمّا قدم على يزيد بذراري الحسين أدخل بهنّ نهاراً مكشوفات وجوههنّ، فقال أهل الشام الجفاة: ما رأينا سبياً أحسن من هؤلاء، فمَنْ أنتم؟
فقالت سكينة بنت الحسين: نحن سبايا آل محمّد» [٣]
.
ونرى أنّها تواجه يزيد بكلّ صلابة، وتجبره على التراجع في الموقف، بحيث يُظهر الندامة ويجعل المسؤولية على عاتق ابن مرجانة كذباً وزوراً.
[١] بحار الأنوار ٤٥/ ١٣٧.
[٢] الإرشاد ٢/ ١٣٥.
[٣] قرب الاسناد: ٢٦، ح ٨٨، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٦٩ ح ١٥.