مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٠ - * تربة الحسين عليه السلام عند أم سلمة
وقال الشيخ المفيد: وروي بإسناد آخر عن أُمّ سلمة- رضي اللَّه عنها- أنّها قالت:
«خرج رسول اللَّه ٦ من عندنا ذات ليلة، فغاب عنّا طويلًا، ثمّ جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة، فقلت: يارسول اللَّه، ما لي أراك شعثاً مغبرّاً؟! فقال: أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يُقال له كربلاء، فأُريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي، فلم أزل ألقط دماءهم، فها هي في يدي، وبسطها إليّ فقال: خذيها واحتفظي بها، فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر، فوضعته في قارورة، وسددتُ رأسها واحتفظتُ به، فلمّا خرج الحسين ٧ من مكّة متوجِّهاً نحو العراق كنت أخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة فأشمّها وأنظر إليها، ثمّ أبكي لمصابه، فلمّا كان في اليوم العاشر من المحرّم- وهو اليوم الذي قُتل فيه ٧- أخرجتها في أوّل النهار وهي بحالها، ثمّ عدت إليها آخر النهار فإذا هي دم عبيط، فصمت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة، فيسرعوا بالشماتة، فلم أزل حافظةً للوقت حتّى جاء الناعي ينعاه، فحقّق ما رأيت» [١].
[١] الإرشاد ٢/ ١٣٠، عنه بحار الأنوار ٤٤/ ٢٣٩، ح ٣١. وروي في اعلام الورى: ٢١٧؛ روضة الواعظين ١/ ١٩٣، وذكر مضمونه: الصواعق المحرقة: ٢٩٢؛ نظم درر السمطين: ٢١٥.