مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٧ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
فظننت أنّ البغل أحبّ إليه لقوّته، فقلت الحمار، فقال: أحبّ أن تؤثرني به، قلت: قد فعلت، فركب وركبت، ولمّا خرجنا من الحيرة قال: تقدّم يا يونس، قال: فأقبل يقول: تيامن تياسر، فلمّا انتهينا إلى الذكوات الحمر قال: هو المكان؟ قلت: نعم، فتيامن ثمّ قصد إلى موضع فيه ماء وعين، فتوضّأ، ثمّ دنا من أكمة فصلّى عندها، ثمّ مال عليها وبكى، ثمّ مال إلى أكمة دونها، ففعل مثل ذلك، ثمّ قال: يا يونس افعل مثل ما فعلت، ففعلت ذلك، فلمّا تفرّغت قال لي: يايونس، تعرف هذا المكان؟ فقلت: لا، فقال: الموضع الذي صلّيت عنده أوّلًا هو قبر أمير المؤمنين ٧، والأكمة الأخرى رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ٨ إنّ الملعون عبيداللَّه بن زياد لعنه اللَّه لمّا بعث رأس الحسين ٧ إلى الشام ردّ إلى الكوفة، فقال: اخرجوه عنها لا يفتن به أهلها، فصيّره اللَّه عند أمير المؤمنين ٧، فالرأس مع الجسد والجسد مع الرأس [١].
قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بيان الخبر: «قوله (فالرأس مع الجسد) أي بعدما دفن هناك ظاهراً الحق بالجسد بكربلاء، أو صعد به مع الجسد إلى السماء، كما في بعض الأخبار، أو أنّ بدن أمير المؤمنين- صلوات اللَّه عليه- كالجسد لذلك الرأس، هما من نور واحد» [٢].
وروي عن الشيخ الطوسي بإسناده عن مفضل بن عمر قال: جاز الصادق ٧ بالقائم المائل في طريق الغري، فصلّى عنده ركعتين، فقيل له: ما هذه الصلاة؟
فقال: هذا موضع رأس جدّي الحسين بن علي ٧ وضعوه هاهنا [٣]
.
[١] كامل الزيارات: ٣٦، باب ٩، ح ١٠، عنه وسائل الشيعة ١٤/ ٤٠٢ ح ١٩٤٦١؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٧٨ ح ٢٩.
[٢] بحار الأنوار ٤٥/ ١٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٤/ ٤٠١ ح ١٩٤٥٩.