مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٤ - مع الشيخ الشامي
فقال عليّ بن الحسين رضى الله عنه: فنحن القربى يا شيخ!
قال: فهل قرأت في «بني إسرائيل»: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) [١]؟
فقال الشيخ: قد قرأت ذلك.
فقال عليّ رضى الله عنه: نحن القربى يا شيخ! ولكن هل قرأت هذه الآية: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى) [٢] فنحن ذو القربى يا شيخ، ولكن هل قرأت هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [٣]؟
فقال الشيخ: قد قرأت ذلك.
فقال: فنحن أهل البيت الذين خُصصنا بآية الطهارة.
قال: فبقى الشيخ ساعة ساكتاً نادماً على ما تكلّمه، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال: اللّهمَّ إنّي تائبٌ إليك ممّا تكلّمته ومن بغض هؤلاء القوم، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ محمّد وآل محمّد من الجنّ والإنس» [٤].
وفي اللهوف قال: قال الراوي: «بقي الشيخ ساكتاً نادماً على ما تكلّم به، وقال:" تاللَّه إنّكم هُم؟!" فقال عليّ بن الحسين ٨: تاللَّه لنحن هم من غير شكّ، وحقّ جدّنا رسول اللَّه ٦ إنّا لنحن هم. قال: فبكى الشيخ ورمى عمامته، ثمّ رفع رأسه إلى السماء، وقال: اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ٦ من الجنّ
[١] الإسراء: ٢٦.
[٢] الأنفال: ٤١.
[٣] الأحزاب: ٣٣.
[٤] الفتوح ٢/ ١٨٣. ونحوه في: تفسير فرات الكوفي: ١٥٣ ح ١٩١؛ أمالي الصدوق: ٢٣٠؛ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٤؛ روضة الواعظين ١/ ١٩١؛ الاحتجاج ٢/ ١٢٠؛ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٦٦ ح ٩؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٦١؛ الدرّ المنثور ذيل آية ٢٣: الشورى و ٢٦: الإسراء، بتفاوت يسير، وفيه: أنّ الشيخ الشامي قال- بعدما رفع يده إلى السماء-: اللّهم إنّي أتوب إليك- ثلاث مرّات- اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ومن قتلة أهل بيت محمّد، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم.