مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠ - ما قالته زينب الكبرى
لستُ من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل [١]
وفيها:
لمّا بدتْ تلك الحمول وأشرفت تلك الرؤوس على رُبى جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل فقد اقتضيت من الرسول ديوني [٢]
ما قالته زينب الكبرى
وأوّل من استند إلى أشعاره وأثبت كفره- في مجلسه وأمامه- هي العقيلة زينب الكبرى بنت الإمام أمير المؤمنين ٨ التي وصفها الإمام زين العابدين ٧ بأنّها عالمة غير معلَّمة [٣]
. فإنّها قالت ليزيد: «أنسِيتَ قول اللَّه عزّوجلّ: (وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) [٤]،.. ولا غرو منك ولا عجب من فعلك، وأنّى يُرتجى الخير ممّن لفظ فوه أكباد الشهداء ونبت لحمه بدماء الشهداء، ونبت لحمه بدماء السعداء ونصب الحرب لسيّد الأنبياء وجمعَ الأحزاب وشهرَ الحراب وهزّ السيوف في وجه رسول اللَّه ٦. أشدّ العرب للَّهجحوداً، وأنكرهم لرسوله، وأظهرهم له عدواناً وأعتاهم على الربّ كفراً وطغياناً، ألا إنّها نتيجة خلال الكفر، وضبّ يجرجر في الصدر لقتلى يوم بدر، فلا يستبطئ في بغضنا أهلَ البيت من كان نظره إلينا شنفاً وشنآناً وإحناً وأضغاناً، يُظهر كفره برسول اللَّه ٦، ويُفصح ذلك بلسانه وهو يقول- فرحاً بقتل ولده وسبي ذرّيته- غير متحوّب ولا مستعظم يهتف بأشياخه:
[١] يأتي الكلام حول أشعاره وتمثّله بأبيات ابن الزبعرى مفصّلًا.
[٢] جواهر المطالب ٢/ ٣٠٠.
[٣] العوالم ١٧/ ٣٧٠.
[٤] آل عمران: ١٧٨.