مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٤ - ٥ - ابن أبي الحديد
الشرع أنّهم يُصلّى عليهم ويدفنون، وأمّا قوله: (لي أن أسبيهم) فأمر لا يقع لفاعله ومعتقده إلّااللعنة، ولو أنّه احترم الرأس حين وصوله وصلّى عليه ولم يتركه في طست ولم يضربه بقضيب ما الذي كان يضرّه وقد حصل مقصوده من القتل؟
ولكن أحقاد جاهلية ودليلها ما تقدّم من إنشاده: ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا» [١].
وقال: «واعلم أنّه ما رضي ببيعة يزيد أحد ممّن يعوّل عليه حتّى العوام أنكروا ذلك، غير أنّهم سكتوا خوفاً على أنفسهم.. وأجمع العلماء على أنّه لا يجوز التنصيص على إمام بالتشهّي وأنّه لابدّ من صفات وصفات الإمام وشروط الإمامة جمعها الحسين ٧ لا يقاربه فيها أحد من أهل زمانه.. وإذا ثبت أنّ الصحابة كانوا يطلبون الأفضل ويرونه الأحقّ أفيشكّ أحد أنّ الحسين أحقّ بالخلافة من يزيد؟ لا بل من هو دون الحسين في المنزلة كعبد الرحمن بن أبي بكر وعبداللَّه بن عمر وعبداللَّه بن الزبير وعبداللَّه بن عبّاس، وما في هؤلاء إلّامن له صحبة ونسب ونجدة وكفاية وورع وعلم وافر لا يقاربهم يزيد، فبأيّ وجه يستحقّ التقديم؟ وما رضى ببيعة يزيد عالم ولا جاهل، ولو قيل لأجهل الناس أيّهما أصلح الحسين أو يزيد؟ لقال الحسين، فبان بما ذكرنا أنّ ولاية يزيد كانت قهراً وإنّما سكت الناس خوفاً، ومن جملة من خرج ولم يبايع ابن عمر! فلمّا خاف على نفسه بايع..» [٢].
٥- ابن أبي الحديد
ردّاً على بعض: «وكذا القول في الحديث الآخر وهو قوله (القرن الذي أنا فيه خير .. ثم الذي يليه) وممّا يدلّ على بطلانه أنّ القرن الذي جاء بعده بخمسين سنة شرّ قرون الدُّنيا وهو أحد القرون التي ذكرها في
[١] الردّ على المتعصّب العنيد: ٥٢، ونحوه بتفاوت في تذكرة الخواص: ٢٩٠.
[٢] الردّ على المتعصّب العنيد: ٦٨- ٧٠.