مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٥ - القول المختار في المسألة
وفيه:
أمّا الأوّل: إنّ هذه الشهرة لا تغني من الحقّ شيئاً، خاصّة وقد ذكرنا أنّ مدّعيها- وهو العلّامة المجلسي [١] أعرض عنها واستبعدها بالمرّة.
وأمّا الثاني: الحقّ أنّ ما ذكره الشهيد القاضي الطباطبائي من الشواهد التاريخية المتعدّدة- التي تدلّ على مدى تتبّعه وكثرة تعبه لأجله- يُخرج المسألة عن صورة الامتناع، ويدخلها في فرض الإمكان، وبذلك يهدم أساس قول المحدّث النوري، إلّاأنّه لا يكفي هذا الحدّ في إثبات المراد، إذ المطلوب هو ثبوت الوقوع لا الإمكان، وإمكان الشيء أعمّ من وقوعه.
وأمّا الثالث فإنّ الصحيح أنّ زيارة جابر لقبر الإمام ٧ كانت في الأربعين، ولكنّا ننفي حصول اللقاء فيه أيضاً، خاصّة وأنّ ابن نما والسيّد ابن طاووس- وهما المصدران الأساسيّان في خبر اللقاء- لم يحدّدا زمن اللقاء، فننفي الملازمة بينهما.
القول المختار في المسألة
ويتّضح بذلك- واللَّه العالم بحقائق الامور- ما يلي:
إنّ جابر بن عبداللَّه الأنصاري ذلك الصحابي الجليل العالم العارف البصير، الذي تحمّل مشقّة السفر- وهو كبير العمر مكفوف البصر- وشدّ رحله من المدينة نحو كربلاء، لم يكتفِ بزيارة واحدة لقبر سيّد الشهداء ٧، وأنّه زار قبر الإمام ٧ مرّتين على الأقلّ، أمّا زيارته الاولى فهي التي رويناها عن الطبري [٢]
[١] بحار الأنوار ١٠١/ ٣٣٤.
[٢] بشارة المصطفى: ٧٤.