مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٠ - خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام
ومن هذا المنطلق نرى الإمام ٧ يستدلّ بآيات شريفة نزلت في شأن أهل البيت : حتّى يعرّف الناس واقع الأمر، مثل ما ذكرناه حول محادثة الإمام ٧ مع الرجل الشامي، واستدلاله ٧ بهذه الآيات الشريفة:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى».
«وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ».
«وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى».
«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١].
خطبة الإمام زين العابدين ٧
لم يكتفِ الإمام ٧ بذكر آيات شريفة منطبقة على أهل البيت :، بل وقف موقفاً حازماً أمام الطاغية، وواجهه بكلّ صلابة، وكلّمه بكلّ شجاعة، ولم يكتفِ بذلك أيضاً، بل أخذ بزمام الكلام، وخاطب الجمهور، وكشف القناع عمّا سُتر فترة طويلة، وذلك بعدما قام الخطيب الشامي وتكلّم بما اشترى به رضا المخلوق بسخط الخالق.
قال الخوارزمي:
«وروي أنّ يزيد أمر بمنبر وخطيب ليذكر للناس مساوئ للحسين وأبيه عليّ ٨ [٢]، فصعد الخطيب المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وأكثر الوقيعة في عليّ
[١] انظر ص ٨٨- ٨٩ من هذا الكتاب.
[٢] في الفتوح (٢/ ١٨٥): ثمّ دعا يزيد بالخاطب وأمر بالمنبر فأُحضر، ثمّ أمر بالخاطب فقال: اصعدالمنبر فخبّر الناس بمساوئ الحسين وعليّ وما فعلا.
وفي المناقب (٤/ ١٦٨) وكتاب الأحمر: قال الأوزاعي: لمّا أُتي بعليّ بن الحسين ورأس أبيه إلى يزيد بالشام قال لخطيب بليغ: خذ بيد هذا الغلام فائت به إلى المنبر وأخبر الناس بسوء رأي أبيه وجدّه وفراقهم الحقّ وبغيهم علينا، قال: فلم يدع شيئاً من المساوئ إلّاذكره فيهم، فلمّا نزل قام عليّ بن الحسين فحمد اللَّه..