مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠١ - الإمام عليه السلام مع مكحول صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
يعلم أنّك فرع الشجرة الملعونة، وإذا قلت إنّه جدّي فلماذا قتلت عترته وسبطه، وسبيت أهله.
قال بعض المؤرِّخين: لقد أثّر خطاب الإمام تأثيراً بالغاً في أوساط المجتمع الشامي، فقد جعل بعضهم ينظر إلى بعض ويُسرّ بعضهم إلى بعض بما آلوا إليه من الخيبة والخسران، حتّى تغيّرت أحوالهم مع يزيد [١]، وأخذوا ينظرون إليه نظرة احتقار وازدراء.
الإمام ٧ مع مكحول صاحب رسول اللَّه ٦
ذكر الطبرسي- بعد نقله خطبة الإمام زين العابدين ٧- قال: «فنزل- أي نزل عليّ بن الحسين ٧ عن المنبر- فأخذ ناحية باب المسجد، فلقيه مكحول [٢] صاحب رسول اللَّه ٦، فقال له: كيف أمسيت يابن رسول اللَّه؟ قال:
[١] جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام: ١٢٨- على ما في «حياة الإمام الحسين ٧» ٣/ ٣٨٨.
[٢] هو- على ما ذكره المزي-: مكحول الشامي أبو عبد اللَّه، ويقال: أبوأيّوب، ويقال: أبو مسلم، والمحفوظ أبو عبداللَّه الدمشقي الفقيه وكانت داره بدمشق عند طرف سوق الأحد .. وقال محمّد بن المنذر الهري أنّ أصله من هرات .. وذكره محمّد بن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام .. وقال: محمّد بن عبداللَّه بن عمّار الموصلي: مكحول إمام أهل الشام .. وعن الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة وعامر الشعبي بالكوفة والحسن بن أبي الحسن بالبصرة ومكحول بالشام. (تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٦٤).
وقال المامقاني: مكحول غير مذكور في كتب رجالنا، وإنّما عدّه أبو موسى من الصحابة واصفاً له بمولى رسول اللَّه ٦، وذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج أنّه كان من المبغضين لأمير المؤمنين ٧. (تنقيح المقال ٣/ ٢٤٦ رقم ١٢١٠٨).
وقال المحدّث القمّي: مكحول من علماء التابعين بالشام .. وعدّه ابن أبي الحديد من المبغضين لعلي .. وفي كتاب الاختصاص عن سعيد بن عبد العزيز أنّه قال: كان الغالب على مكحول عداوة علي بن أبي طالب، وكان إذا ذكر عليّاً لا يسمّيه ويقول أبو زينب. (مستدرك سفينة البحار ٩/ ٧٢).