مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٥ - رأس الحسين عليه السلام في دمشق
امّتك، فلا يبقى منهم أحد.
ثمّ قام ملك آخر فقال: قطعت قلوبنا يا أبا القاسم، أنا الموكّل بالبحار، أمرني اللَّه بالطاعة لك، فإن أذنتَ لي أرسلتها عليهم، فلا يبقى منهم أحد.
فقال النبيّ ٦: يا ملائكة ربّي، كفّوا عن امّتي، فإنّ لي ولهم موعداً لن أخلفه.
فقام إليه آدم ٧ فقال: جزاك اللَّه خيراً من نبيّ أحسن ما جوزي به نبيّ عن امّته.
فقال له الحسن: يا جدّاه، هؤلاء الرقود هم الذين يحرسون أخي، وهم الذين أتوا برأسه.
فقال النبيّ ٦: يا ملائكة ربّي، اقتلوهم بقتلهم ابني.
فواللَّه ما لبثت إلّايسيراً حتّى رأيت أصحابي قد ذُبحوا أجمعين.
قال: فلصق بي ملك ليذبحني، فناديته: يا أبا القاسم أجرني، وارحمني يرحمك اللَّه.
فقال: كفّوا عنه.
ودنا منّي وقال: أنت من السبعين رجلًا؟
قلت: نعم.
فألقى يده في منكبي، وسحبني على وجهي، وقال: لا رحمك اللَّه، ولا غفر لك، أحرق اللَّه عظامك بالنار، فلذلك أيست من رحمة اللَّه.
فقال الأعمش: إليك عنّي، فإنّي أخاف أن أُعاقب من أجلك» [١].
[١] نور الأبصار: ١٢٥- على ما في إحقاق الحقّ ١١/ ٣٣٥. انظر: بحار الأنوار ٤٥/ ١٨٧ نقلًا عن الخرائج والجرائح ٢/ ٥٨١ بتفاوت، خاصّة فيما يتعلّق بمصير الرأس الشريف.