مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٧ - ٥ - يحيى بن الحكم أو عبد الرحمن بن الحكم
روى ابن الأثير عن عبد الواحد القرشي قال: «لمّا أُتي يزيد برأس الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما تناوله بقضيب، فكشف عن ثناياه، فواللَّه ما أبرد بأبيض منها، وأنشد:
يفلّقن هاماً من رجال أعزّة علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال له رجل عنده: يا هذا ارفع قضيبك، فواللَّه ربما رأيت شفتي رسول اللَّه ٦ فكأنّه يقبّله. فرفع متذمِّراً عليه مغضباً» [١].
قال ابن سعد: «ثمّ مال بالخيزرانة بين شفتي الحسين فقال له رجل من الأنصار حضره: ارفع قضيبك هذا فإنّي رأيت رسول اللَّه ٦ يقبِّل الموضع الذي وضعته عليه» [٢].
٥- يحيى بن الحكم أو عبد الرحمن بن الحكم
وممّن اعترض على فعل يزيد يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم، فإنّه لمّا رأى ما فعل يزيد برأس الحسين وتمثّله بالأبيات قال:
لهامٌ بأدنى الطف أدنى قرابة منابنزيادالعبد ذيالحسب الرذل
أميّة أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول اللَّه ليس لها نسل
فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم وقال: اسكت!
رواه كثير من أرباب السير منهم الشيخ المفيد والطبرسي [٣]
[١] اسد الغابة ٥/ ٣٨١. وروى نحوه عن تاريخ دمشق، وفيه: رجل له صحبة كان عند يزيد بن معاوية حين أتي برأس الحسين بن علي، إن لم يكن أبا برزة الأسلمي أو زيد بن أرقم فهو غيرهما (عبرات المصطفين ٢/ ٣٢١ عن تاريخ دمشق المجلّد الأخير: ٥٧، انظر مختصر تاريخ دمشق ٢٩/ ٢٢٠.).
وجاء في مقتل الخوارزمي (٢/ ٥٨): فقال له- أي ليزيد- بعض جلسائه: ارفع قضيبك، فواللَّه ما أحصي ما رأيت شفتي محمّد ٦ في مكان قضيبك يقبّله.
[٢] الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع): ٨٢.
[٣] الإرشاد ٢/ ١١٩؛ اعلام الورى: ٢٤٨.