مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩١ - رأس الحسين يتلو القرآن
الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل- بغياً منه وكفراً- وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفة، حتّى أتى بهم إلى باب دمشق، فوقفوا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي» [١].
وروي أنّ السبايا لمّا وردوا مدينة دمشق أُدخلوا من باب يقال له باب «توما» [٢].
وروى محمّد بن أبي طالب قال: «إنّ رؤوس أصحاب الحسين وأهل بيته كانت ثمانية وسبعين رأساً واقتسمتها القبائل ليتقرّبوا بذلك إلى عبيداللَّه وإلى يزيد» [٣].
رأس الحسين يتلو القرآن
كيف ينطق الرأس الشريف؟ وما الذي نطق به؟ لقد نطق بالقرآن لكي يثبت للجميع أنّه شهيد القرآن، وإذا كان هو القرآن الناطق في حياته، فكيف لا ينطق به بعد استشهاده؟!
المروي في التاريخ أنّ الرأس الشريف تلا هذه الآية الشريفة (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [٤].
روى ابن عساكر عن الأعمش عن سلمة بن كهيل قال: «رأيت رأس الحسين بن علي رضي اللَّه عنه على القنا وهو يقول: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [٥].
[١] الملهوف: ٢١٠. ونحوه في مثير الأحزان: ٩٧ وفيه: فأمر (شمر) بضدّ ما سألته بغياً منه وعتواً.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ٦١.
[٣] بحار الأنوار ٤٥/ ٦٢.
[٤] البقرة: ١٣٧.
[٥] تاريخ مدينة دمشق ٧/ ٥٠٩.