مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٩ - كيف ورد أهل بيت الحسين عليه السلام دمشق؟!
روى الخوارزمي بإسناده عن زيد عن أبيه ٧ قال: «إنّ سهل بن سعد قال:
خرجت إلى بيت المقدس حتى توسّطت الشام فإذا أنا بمدينة مطّردة الأنهار كثيرة الأشجار قد علّقوا الستور والحجب والديباج وهم فرحون مستبشرون وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول، فقلت في نفسي: لعلّ لأهل الشام عيداً لا نعرفه نحن. فرأيت قوماً يتحدّثون، فقلت: يا هؤلاء ألكم بالشام عيد لا نعرفه نحن؟
قالوا: ياشيخ نراك غريباً! فقلت: أنا سهل بن سعد قد رأيت رسول اللَّه ٦ وحملت حديثه، فقالوا: يا سهل ما أعجبك السماء لا تمطر دماً والأرض لا تخسف بأهلها. قلت: ولِمَ ذاك؟ فقالوا: هذا رأس الحسين عترة رسول اللَّه ٦ يهدى من أرض العراق إلى الشام وسيأتي الآن. قلت: واعجباه! يهدى رأس الحسين والناس يفرحون؟! فمن أيّ باب يدخل؟ فأشاروا إلى باب يقال له باب الساعات، فسرت نحو الباب، فبينما أنا هنالك إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضاً وإذا أنا بفارس بيده رمح منزوع السنان وعليه رأس من أشبه الناس وجهاً برسول اللَّه، وإذا النسوة من ورائه على جمال بغير وطاء، فدنوت من إحداهنّ فقلت لها: يا جارية، مَن أنت؟ فقالت: أنا سكينة بنت الحسين. فقلت لها: ألكِ حاجة إليّ- فأنا سهل بن سعد، ممّن رأى جدّك وسمعت حديثه؟ قالت: يا سهل، قل لصاحب الرأس أن يتقدّم بالرأس أمامنا حتّى يشتغل الناس بالنظر إليه فلا ينظرون إلينا، فنحن حرم رسول اللَّه.
قال: فدنوت من صاحب الرأس وقلت له: هل لك أن تقضي حاجتي وتأخذ منّي أربعمائة دينار؟ قال: وما هي؟ قلت: تقدّم الرأس أمام الحرم، ففعل ذلك، ودفعت له ما وعدته..» [١].
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٠؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٧٩؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٢٧.