مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩٧ - الإمام زين العابدين عليه السلام يوفد بشير بن حذلم
ونحن الصابرات على البلايا ونحن الصادقون الناصحونا
ألا يا جدّنا قتلوا حسينا ولم يرعوا جناب اللَّه فينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا مُناها واشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النساء وحمّلوها على الأقتاب قهراً أجمعينا
وزينب أخرجوها من خباها وفاطم والهٌ تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجدٍ تنادي الغوث ربّ العالمينا
وزين العابدين بقيد ذيل وراموا قتله أهل الخؤونا
فبعدهمُ على الدُّنيا تراب فكأس الموت فيها قد سقينا
وهذى قصّتي مع شرح حالي ألا يا سامعون ابكوا علينا [١]
الإمام زين العابدين ٧ يوفد بشير بن حذلم
المتتبّع لمسيرة الركب الطاهر من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام، يدرك أنّ الإمام ٧ كان هو المسيطر على الأوضاع وكان يخرق الاعلام المشوّه ويقلّب الأمر على الحكّام ويبيّن الحقائق المستورة، فكان نهجه وسلوكه نهج الفعل والتأثير، لا الانفعال والتأثّر.
ومن هذا المنطلق نفهم سرّ إيفاد الإمام ٧ بشير بن حذلم الشاعر إلى المدينة، فلقد تمكّن- بصفته رسول الإمام ٧، وبكونه شاعراً قويّاً ومؤثّراً عاطفياً،- من التأثير في المجتمع حتّى كاد أن يقلب الوضع في المدينة، بحيث تحرّك أهل المدينة- بما فيها من الرجال والنساء والكبار والصغار- إلى خارجها لاستقبال آل بيت رسول اللَّه ٦، واستثمر الإمام ٧ هذه الفرصة وألقى عليهم
[١] بحار الأنوار ٤٥/ ١٩٧؛ ينابيع المودّة ٣/ ٩٤.