مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢ - جوره
رجلًا ولم يبق بدريّ بعد ذلك، ومن قريش والأنصار سبعمئة، ومن سائر الناس من الموالي والعرب والتابعين عشرة آلاف، وكانت الوقعة في ذي الحجّة لثلاث بقين منها سنة ثلاث وستّين» [١].
وفي البدء والتاريخ: «فجاء مسلم بن عقبة فأوقع بالمدينة وقتل أربعة آلاف رجل من أفناء الناس وسبعين رجلًا من الأنصار وبقر عن بطون النساء وأباح الحرم وأنهب المدينة ثلاثة أيّام» [٢].
هذا بالنسبة إلى المدينة، وأمّا مكّة فقد قال المسعودي: «ولمّا نزل بأهل المدينة ما وصفنا من القتل والنهب والرقّ والسبي وغير ذلك ممّا عنه أعرضنا من مسرف خرج عنها يريد مكّة في جيوشه من أهل الشام ليوقع بابن الزبير وأهل مكّة بأمر يزيد، وذلك في سنة أربع وستّين، فلمّا انتهى إلى الموضع المعروف بقديد مات مسرف لعنه اللَّه، واستخلف على الجيش الحصين بن نمير فسار الحصين حتّى مكّة وأحاط بها، وعاذ ابن الزبير بالبيت الحرام.. ونصب الحصين فيمن معه من أهل الشام المجانيق والعرادات على مكّة والمسجد من الجبال والفجاج وابن الزبير في المسجد. فتواردت أحجار المجانيق والعرادات على البيت ورمي مع الأحجار بالنار والنفط ومشاقات الكتّان وغير ذلك من المحروقات، وانهدمت الكعبة واحترقت البنية..» [٣].
وقال ابن قتيبة الدينوريّ: «وحاصروا عبداللَّه بن الزبير وأحرقت الكعبة حتّى انهدم جدارها وسقط سقفها..» [٤].
[١] الإمامة والسياسة ١/ ٢١٥.
[٢] البدء والتاريخ ٦/ ١٤.
[٣] مروج الذهب ٣/ ٧١.
[٤] المعارف: ١٩٨.