مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٧ - موقف زينب الكبرى من طلب الرجل الشامي
موقف يزيد من الخطبة
قال الخوارزمي- بعد ذكره الخطبة- فقال يزيد:
يا صيحة تحمد من صوائح ما أهون النوح على النوائح [١]
وقال الأستاذ باقر شريف القرشي: «وكان خطاب العقيلة كالصاعقة على رأس يزيد، فقد انهار غروره وتحطّم كبرياؤه، وحار في الجواب فلم يستطع أن يقول شيئاً، إلّاأنّه تمثّل بقول الشاعر (وذكر البيت) ولم تكن أيّة مناسبة بين ذلك الخطاب العظيم الذي أبرزت فيه عقيلة الوحي واقع يزيد، وجرّدته من جميع القيم الإنسانية، وبين ما تمثّل به من الشعر الذي أعلن فيه أنّ الصيحة تحمد من الصوائح، وأنّ النوح يهون على النائحات، فأيّ ربط موضوعي بين الأمرين؟!» [٢]
موقف زينب الكبرى من طلب الرجل الشامي
قال الشيخ المفيد:
«قالت فاطمة بنت الحسين ٣: فلمّا جلسنا بين يدي يزيد ورقّ لنا، فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية- يعنيني- وكنت جارية وضيئة، فأرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم، فأخذت بثياب عمّتي زينب، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون.
فقالت عمّتي للشامي: كذبت واللَّه ولؤمت، واللَّه ما ذلك لك ولا له!
فغضب يزيد وقال: كذبِت! إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت!
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٣. وقال ابن نما وابن طاووس: فقال يزيد لعنه اللَّه:
يا صيحة تحمد من صوائح ما أهون الموت على النوائح
مثير الأحزان: ١٠١؛ الملهوف: ٢١٨.
[٢] حياة الإمام الحسين ٧ ٣/ ٣٨٣.