مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٥ - بعض الموالين لأهل البيت في الشام
الستور والحجب والديباج وهم فرحون مستبشرون وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول، فقلت في نفسي: لعلّ لأهل الشام عيداً لا نعرفه نحن، فرأيت قوماً يتحدّثون، فقلت: يا هؤلاء ألكم بالشام عيد لا نعرفه نحن؟ قالوا: يا شيخ نراك غريباً! فقلت: أنا سهل بن سعد: قد رأيت رسول اللَّه ٦ وحملت حديثه، فقالوا: يا سهل ما أعجبك السماء لا تمطر دماً والأرض لا تخسف بأهلها؟ قلت:
ولِمَ ذاك؟ فقالوا: هذا رأس الحسين عترة رسول اللَّه ٦ يهدى من أرض العراق إلى الشام وسيأتي الآن..» (١).
وهذا الخبر يدلّ على وجود ضمائر حيّة عارفة بالامور وتميّز الحقّ عن الباطل، فلابدّ أن نجعل لهم سهماً في دعم النهضة الحسينيّة وإيقاظ الناس، وإن لم نعلم تفاصيله.
وممّا يؤيّد ذلك ما روي أنّ بعض الفضلاء التابعين لمّا شاهد رأس الإمام الحسين ٧ أخفى نفسه شهراً من جميع أصحابه، فلمّا وجدوه بعد أن فقدوه سألوه عن سبب ذلك، فقال: أما ترون ما نزل بنا؟ ثمّ أنشأ يقول:
جاءوا برأسك يابن بنت محمّد مترمّلًا بدمائه ترميلا
فكأنّما بك يابن بنت محمّد قتلوا جهاراً عامدين رسولا
قتلوك عطشاناً ولمّا يرقبوا في قتلك التأويل والتنزيلا
ويكبّرون بأن قُتلت وإنّما قتلوا بك التكبير والتهليلا
يا من إذا حسن العزاء عن امرئ كان البكا حسناً عليه جميلا
فبكتْك أرواح السحائب غدوة وبكتْك أرواح الرياح أصيلا (٢)