مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١١ - حزن وبكاء الرباب بنت امرئ القيس ورثاؤها
حزن وبكاء الرباب بنت امرئ القيس ورثاؤها
لقد حزنت الرباب زوجة الإمام الحسين ٧ حزناً بالغاً، ووجدت عليه وجداً شديداً، وقد أبدت من الوفاء شيئاً غريباً.
قال ابن الأثير: «وكان مع الحسين امرأته الرباب بنت امرئ القيس، وهي أُمّ ابنته سكينة، وحُملت إلى الشام فيمن حمل من أهله، ثمّ عادت إلى المدينة، فخطبها الأشراف من قريش، فقالت: ما كنت لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه ٦، وبقيت بعده سنة لم يظلّها سقف بيت حتّى بليت وماتت كمداً» [١].
وقال ابن كثير: «ولمّا قتل (الحسين ٧) بكربلاء كانت (رباب) معه، فوجدت عليه وجداً شديداً.. وقد خطبها بعده خلقٌ كثير من أشراف قريش، فقالت: ما كنت لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه ٦، وواللَّه لا يؤويني ورجلًا بعد الحسين سقف أبداً، ولم تزل عليه كمدة حتّى ماتت. ويقال إنّها عاشت بعده أيّاماً يسيرة، فاللَّه أعلم» [٢].
وما ذكر من إقامتها على قبر أبي عبد اللَّه الحسين ٧ سنة، ثمّ رجوعها إلى المدينة قائلة:
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر [٣]
ممّا لا يمكننا المساعدة عليه، وهو بعيد جدّاً، والمستفاد من البيت البكاء على الحسين ٧ سنة لا البقاء على قبره الشريف، ولذلك ذكر بعض المؤرِّخين ذلك بقوله «قيل» الدالّ على ضعفه [٤].
[١] الكامل في التاريخ ٤/ ٨٨.
(٢ و ٣) البداية والنهاية ٨/ ٢١٢.
[٤] الكامل في التاريخ ٤/ ٨٨.