مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥١ - إشارة بعض الحاضرين بقتل الإمام
يديه، فيقول: اللّهم إنّي أصبحت أسبّحك وأحمدك وأُهلّلك وأُكبّرك وأُمجّدك بعدد ما أدير به سبحتي، ويأخذ السبحة في يده ويديرها وهو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلّم بالتسبيح، وذكر أنّ ذلك محتسب له وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه، فإذا آوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت، ففعلت هذا اقتداءً بجدّي ٦.
فقال له يزيد عليه اللعنة مرّة أخرى: لست أُكلّم أحداً منكم إلّاويجيبني بما يفوز به.
وعفا عنه ووصله وأمر بإطلاقه» [١].
إشارة بعض الحاضرين بقتل الإمام
قال المسعودي: «فلمّا استشهد (أي الإمام الحسين ٧) حمل عليّ بن الحسين مع الحرم، وأُدخل على اللعين يزيد، وكان لابنه أبي جعفر ٧ سنتان وشهور، فأُدخل معه، فلمّا رآه قال له: كيف رأيت يا عليّ بن الحسين؟!
قال: رأيت ما قضاه اللَّه عزّوجلّ قبل أن يخلق السماوات والأرض.
فشاور يزيد جلساءه في أمره، فأشاروا بقتله وقالوا له: لاتتّخذ من كلب سوء جرواً.
فابتدر أبو محمّد الكلام، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال ليزيد لعنه اللَّه:
لقد أشار عليك هؤلاء بخلاف ما أشار جلساء فرعون عليه، حيث شاورهم في موسى وهارون، فإنّهم قالوا له: ارجه وأخاه، وقد أشار هؤلاء عليك لقتلنا، ولهذا سبب.
[١] الدعوات: ٦١ ح ١٥٢، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ٢٠٠.