مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠ - جوره
وقعة الحرّة وقضايا ابن الزبير فتفاصيلها خارجة عن عهدة هذا الكتاب، إلّاأنّنا نذكر نبذة عن صفحة تاريخه السوداء في وقعة الحرّة.
قال سبط ابن الجوزيّ: «وذكر المداينيّ في كتاب الحرّة عن الزهريّ قال: كان القتلى يوم الحرّة سبعمائة من وجوه الناس من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي، وأمّا من لم يُعرف من عبدٍ أو حرٍّ أو امرأة فعشرة آلاف، وخاض الناس في الدماء حتّى وصلت الدماء إلى قبر رسول اللَّه ٦، وامتلأت الروضة والمسجد. قال مجاهد: التجأ الناس إلى حجرة رسول اللَّه ومنبره والسيف يعمل فيهم.. وذكر أيضاً المداينيّ عن أبي قرّة قال: قال هشام بن حسّان: ولدت ألف امرأة بعد الحرّة من غير زوج، وغير المدايني يقول: عشرة آلاف امرأة.
قال الشعبيّ: أليس قد رضي يزيد بذلك وأمر به وشكر مروان بن الحكم على فعله؟!» [١].
يقول ابن قتيبة: «فوجّه يزيد مسلم بن عقبة المريّ في جيش عظيم لقتال ابن الزبير فسار بهم حتّى نزل المدينة فقاتل أهلها وهزمهم وأباحها ثلاثة أيّام فهي وقعة حرّة» [٢].
وقال اليعقوبي: «فوجّهه في خمسة آلاف إلى المدينة فأوقع بأهلها وقعة الحرّة فقاتله أهل المدينة قتالًا شديداً.. حتّى دخلتُ المدينة فلم يبق بها كثير أحد إلّا قتل وأباح حرم رسول اللَّه حتّى وَلدت الأبكار لا يعرف من أولدهنّ» [٣].
وقال ابن حجر: «فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المريّ وأمره أن يستبيح
[١] تذكرة الخواص: ٢٨٩، وبعضه في الردّ على المتعصّب العنيد: ٥٤.
[٢] المعارف: ١٩٨.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٥٠.