مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٥ - رثاء امرأة من بنات عبد المطلب
فكأنّي بلسان حاله قد ناجاها، وببيان مقاله ناداها: يا أيّتها المنازل التي غابت عنها حماتها، وغيّرت صفاتها، وحلّت مرابعها، وأقوت مجامعها، حزني لفقد عمّارك سرمد، ووجدي لبُعد سمائك لا ينفد، وأنباء مصيبتهم ترسل عبراتي، وأحاديث محنتهم تهيّج حسراتي، وديارهم الخالية تحرق قلبي، وربوعهم الخاوية تذهل لبّي، وكيف لا يقدح زند الفراق نار الاشتياق في جوانحي وأحشائي، ويفرغ فرط الغرام ثوب السقام على جوارحي وأعضائي..» [١].
حالة المدينة بعد دخول حرم الحسين ٧
قال الخوارزمي: «قالوا: ولمّا دخل حرم الحسين ٧ المدينة عجّت نساء بني هاشم، وصارت المدينة صيحةً واحدة..» [٢].
وقال ابن فتّال النيسابوري: «.. حتّى دخلوا المدينة، فلم يسمع واعية مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن عليّ ٨» [٣].
رثاء امرأة من بنات عبد المطّلب
روى ابن الجوزي بإسناده عن عمّار الدهني، عن أبي جعفر قال: [لمّا] قدموا المدينة خرجت امرأة من بنات عبد المطّلب ناشرة شعرها واضعة كمّها على رأسها تلقّاهم وتقول:
ماذا تقولون إن قال النبيّ لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الامم
[١] تسلية المجالس ٢/ ٤٦٤.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٦، ثمّ ذكر بعد ذلك ضحك عمرو بن سعيد أمير المدينة وتمثّله بقول عمرو بن معديكرب الزبيدي وخطبته علىالمنبر، وهو ماذكرناه بعد وصول رأس الحسين ٧ المدينة، فلا نعيد.
[٣] روضة الواعظين ١/ ١٩٢.