مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٥ - خطبة زينب الكبرى
خطبة زينب الكبرى
إنّ من أروع الخطب التي سجّلها التأريخ فصارت من متمِّمات النهضة الحسينيّة المباركة هي الخطبة التي ألقتها زينب الكبرى في مجلس يزيد.
يقول الأستاذ باقر شريف القرشي: «فقد دمّرت فيه حفيدة الرسول ٦ جبروت الطاغية، وألحقت به الهزيمة والعار، وعرّفته أنّ دعاة الحقّ لا تنحني جباههم أمام الطغاة والظالمين» [١].
ولقد ذكر كثيرٌ تلك الخطبة الغرّاء أقدمهم ابن طيفور (ت: ٢٨٠) نذكرها حسب نقله لقدمته وعلوّ مضامينه، ثمّ نردف ما نقله بالصيغة التي رواها الخوارزمي، وذلك لأجل وجود فروق كثيرة في نقل الأخير ولاشتماله على مطالب راقية ومضامين عالية.
قال ابن طيفور- بعد ذكر تمثّل يزيد بأبيات ابن الزبعرى-:
فقالت زينب بنت عليّ ٨:
صدق اللَّه ورسوله يا يزيد (ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ) [٢] أَظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ- حين أُخِذ عَلَيْنَا بأَطراف الْأَرْضِ وَأكناف السَّمَاءِ فَأَصْبَحْنَا نُسَاقُ كَمَا تُسَاقُ الأسارى أَنَّ بِنَا هَوَاناً عَلَى اللَّهِ، وَبِكَ عَلَيْهِ كَرَامَةً!! وَأَنَّ هذا
[١] حياة الإمام الحسين ٣/ ٣٨٠.
[٢] الروم: ١٠.