مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٩ - عدة ملاحظات
كأنّه يشمّ منه رائحة [١]- وقال: الحمد للَّهالذي كفانا المؤونة بغير مؤونة! كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه.
قالت ريا: فدنوت منه فنظرت إليه وبه ردع من حنّا.
قال حمزة: فقلت لها: أقرع ثناياه بالقضيب كما يقولون؟
قالت: إيوالذي ذهب بنفسه وهو قادر على أن يغفر له، لقد رأيته يقرع ثناياه بالقضيب في يده ويقول أبياتاً من شعر ابن الزبعرى» [٢].
أقول: ليس بغريب أن يتمثّل يزيد بتلك الأبيات في مواطن عديدة ومواقف مختلفة ومتعدّدة، ومن المحتمل أنّ ما روته ريا حصل في مجلسه الخاص كما جرى ذلك في مجلسه العام، كذلك استند إليها في وقعة الحرّة كما مرّ ذكره.
٨- أنكر ابن تيمية- في رسالته «سؤال في يزيد بن معاوية» التي كتبها بعد قرون من وقعة الطف منتصراً ليزيد- كونه المردّد لشعر ابن الزبعرى (ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا) [٣].
وإنكار ابن تيميّة لمثل هذه المسألة الواضحة المسلّمة تأريخيّاً، التي ادّعى سبط ابن الجوزي حصول الشهرة عليها [٤] ليس إلّاإنكار أمر بديهي، وليس الداعي لذلك إلّانصرة يزيد، حشره اللَّه معه، ولقد ذكرنا مصادر البحث شافياً فلا نعيد.
[١] روى الشبراوي عنها أنّها قالت: دنوت من رأس الإمام الحسين حين شمّ يزيد منه رائحة لم تعجبهفإذا تفوح منه رائحة من ريح الجنّة كالمسك الأذفر بل أطيب.. انظر الإتحاف بحبّ الأشراف: ٥٦.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ١٩/ ٤٢٠ ترجمة ريا حاضنة يزيد بن معاوية. وروي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٣١٩؛ البداية والنهاية ٨/ ٢٠٥؛ الإتحاف بحبّ الأشراف: ٥٦ بتفاوت.
[٣] انظر: سؤال في يزيد بن معاوية: ١٤.
[٤] تذكرة الخواص: ٢٦١.