مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٨ - رسول ملك الروم في مجلس يزيد
الحقّة ويزورونها ويقبّلونها ويرفعون حوائجهم إلى اللَّه ببركتها، هذا شأنهم ودأبهم بحافر حمار يزعمون أنّه حافر حمار كان يركبه عيسى نبيّهم، وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم! لا بارك اللَّه فيكم ولا في دينكم.
فقال يزيد لأصحابه: اقتلوا هذا النصراني، فإنّه يفضحنا إن رجع إلى بلده ويشنّع علينا.
فلمّا أحسّ النصراني بالقتل قال: يا يزيد، أتريد قتلي؟
قال: نعم.
قال: فاعلم إنّي رأيت البارحة نبيّكم في منامي وهو يقول لي: يا نصراني، أنت من أهل الجنّة! فعجبت من كلامه حتّى نالني هذا، فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، ثمّ أخذ الرأس وضمّه إليه، وجعل يبكي حتّى قُتل» [١].
ثمّ قال الخوارزمي: «وروى مجد الأئمّة السرخسكي عن أبي عبداللَّه الحدّاد أنّ النصراني اخترط سيفاً وحمل على يزيد ليضربه، فحال الخدم بينهما وقتلوه وهو يقول الشهادة الشهادة» [٢].
ولنعم ما أورده ابن شهرآشوب عن بعض شعراء أهل البيت ::
واخجلة الإسلام من أضداده ظفروا له بمعائب ومعاثر
آل العزير يعظّمون حماره ويرون فوزاً لثمهم بالحافر
وسيوفكم بدم ابن بنت نبيّكم مخضوبة لرضى يزيد الفاجر [٣]
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٢. ونحوه في: مثير الأحزان: ١٠٣؛ الملهوف: ٢٢١؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٧؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٨٩؛ عوالم العلوم ١٧/ ٤١٨. بتفاوت يسير.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٢.
[٣] المناقب ٤/ ١٢٣.