مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٠ - ما سمعه أهل المدينة
قال: دم الحسين أرفعه إلى السماء [١].
وكيفما كان فقد أيقن ابن عبّاس بالمأساة، وأخبر الناس بقتل الحسين ٧، وهذا ما صرّح به ابن الأثير في قوله: قال ابن عبّاس: «رأيت النبيّ ٦ الليلة التي قُتل فيها الحسين وبيده قارورة، وهو يجمع فيها دماً، فقلت: يارسول اللَّه ما هذا؟ قال:
هذه دماء الحسين وأصحابه أرفعها إلى اللَّه تعالى، فأصبح ابن عبّاس فأعلَمَ الناس بقتل الحسين، وقصّ رؤياه، فوُجد قد قُتل في ذلك اليوم» [٢].
ولقد ذكر ابن شهرآشوب فيما رواه خصوصيّات لابدّ من ذكرها، قال: «إنّ ابن عبّاس: رأى النبيّ ٦ في منامه بعد [ما] قتل الحسين ٧ وهو مغبرّ الوجه حافي القدمين باكي العينين، وقد ضمّ حجز قميصه إلى نفسه، وهو يقرأ هذه الآية: «وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ» [٣] وقال: «إنّي مضيت إلى كربلاء والتقطت دم الحسين من الأرض، هو ذا في حجري، وأنا ماضٍ أُخاصمهم بين يديّ ربّي» [٤].
ما سمعه أهل المدينة
روى الشيخ الجليل ابن قولويه بإسناده عن عمرو بن عكرمة قال: أصبحنا ليلة قتل الحسين ٧ بالمدينة، فإذا مولى لنا يقول: سمعنا البارحة منادياً ينادي ويقول:
أيّها القاتلون جهلًا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل
[١] نظم درر السمطين: ٢١٨.
[٢] الكامل في التاريخ ٤/ ٩٣.
[٣] إبراهيم: ٤٢.
[٤] المناقب ٤/ ٨٤؛ ونحوه في تسلية المجالس ٢/ ٤٤١.